Pages

قطر إلى أين؟


بعد الحرب العالمية الثانية تضائل اتساع الإمبراطورية البريطانية لاسيما بعد استقلال الهند في 1947. كما ازداد الضغط على بريطانيا في الخمسينيات لكي تنسحب من الخليج العربي، في عام 1961 أعلنت الكويت استقلالها عن بريطانيا وسط ترحيب الأخيرة.
في عام 1968 أعلنت بريطانيا رسميا عن نيتها الانسحاب سياسيا من الخليج العربي خلال فترة 3 سنوات
في 16 يناير من عام 1968م، طرأ على قطر ومنطقة الخليج تطور سياسي بالغ الأهمية، عندما أعلنت بريطانيا قرار سحب قواتها من جميع المناطق الواقعة شرق السويس. وكان أول رد فعل رسمي في الخليج أن تنادت إماراته ومشيخاته التسع إلى إقامة اتحاد فيما بينها لسد الفراغ السياسي الذي قد ينجم عن انسحاب بريطانيا في نهاية عام 1971م. وهذه الإمارات والمشيخات هي قطر والبحرين وأبوظبي ودبي والشارقة وعجمان والفجيرة ورأس الخيمة وأم القيوين«.
لعبت قطر دوراً سياسياً مرموقاً في الجهود التي بذلت لإنجاح اتحاد الإمارات التسع ولكن هذه المساعي لم تكلل بالنجاح.
في اليوم الثالث 3 سبتمبر من عام 1971م تم إنهاء العلاقات التعاهدية مع بريطانيا وإلغاء المعاهدة التي كان الشيخ عبد الله بن قاسم آل ثاني قد وقعها مع بريطانيا في عام 1916، فأصبحت قطر دولة مستقلة ذات سيادة كاملة وفي الشهر ذاته انضمت قطر إلى جامعة الدول العربية والأمم المتحدة.
لكن يبقى هذا الإستقلال على الورق فقط و يضهر ذلك جليا في الكلمة التي ألقاها إدوارد هيث وهو رئيس وزراء بريطانيا في ذلك الوقت
"إن إنسحاب قواتنا لا يعني أننا لم نعد نهتم بهذه المنطقة البالغة الحيوية . إن ما فعلناه هو أننا جعلنا علاقاتنا مع الدول العربية أكثر عصرية.."
إدوارد هيث في إجتماع وزراء الحلف المركزي 1972
و أيضا في كتاب السيد نوفل و اسمه الخليج العربي و الحدود الشرقية للوطن العربي ص 353
و نقتطف منه هذه الأسطر التي سوف توضح الفكرة جيدااااا
"و على أثر تصريحات حكومة العمال الإنسحاب من عدن و المحميات أعلن وزير الدفاع البريطاني أن بلاده سوف تزيد من قواتها في الخليج لحماية الإمارات المنتجة للنفط. و بررت بريطانيا الإتجاه الجديد بأنها إذا انسحبت من الخليج فسيبرز خطر حقيقي نتيجة نشوب الصراعات بين الامارات و بين جاراتها الكبرى(المقصود هنا الإمارات حاليا و البحرين و قطر و عمان) مما يجعل المنطقة في حالة فوضى و يفتح المجال لمزيد من الاضطرابات, غير أنه لم يكد يمضي وقت طويل على تصريح وزير الدفاع حتى صدر كتاب أبيض جديد عام 1967 متضمنا تخفيض القوات العسكرية البريطانية و أصبح من المؤكد أن الحكومة البريطانية قد أضحت مقتنعة بأن الوجود العسكريييييييييييي التقلييييييييييييدييي أصبح لا مبرر له.
و بعدها ب 3 سنوات تحصلت الدول على الاستقلال الكامل و تم تعويض معاهدات الحماية بمعاهدات صداقة
و سعت دول الخليج الإمارات و قطر و عمان إلى إقامت إتحاد فيما بينهم و لكن لم يحصل ذلك و كنت بريطاني هي الدولة التي سعت إلى هذا الإتحاد
بعد سنة 1971 كان تاريخ قطر حافلا بالتقلبات في هرم السلطة و يرجع ذلك إلى الأسس التي قامت عليها هذه الدولة
الاسرة التي تحكم الان في قطر ” اسرة ال ثاني ” هي اسرة سعودية هربت من نجد الى قطر برئاسة الشيخ حمد ال ثاني الكبير الذي اسس مشيخة حاولت الاستقلال عن النفوذ السعودي و هناك من يقول أنها ذات أصول يهودية من يهود من قبيلة قريضة … وعين الشيخ شقيقه خلفا له لانه اصلح من ابنه خليفة لكن الشقيق ترك الحكم لابنه هو ولم يعيده لابن شقيقه وكانت تلك هي البذرة التي قام عليها نظام الحكم في المشيخة والتي ادت فيما بعد الى انقلابات عائلية بعضها اتسم بالدموية … والبعض الاخر بالفضائحية مثل انقلاب حمد على ابيه خليفة عام 1995 .

عندما استقلت قطر عن بريطانيا عام 1971 كانت المشيخة تحت حكم الشيخ احمد بن علي ال ثاني الذي اطيح بانقلاب عسكري نفذه ابن عمه الشيخ خليفة بن حمد ال ثاني … وقام خليفة بتوطيد حكمه من خلال تسليم مفاصل الدولة لاولاده الا انه لم يكن يعلم ان الضربة ستأتيه من حيث لا يحتسب … أي من ابنه البكر حمد.

وحمد كان اكبر اولاد خليفة … وكان افشلهم في الدراسة مما دفع بالاب الى اخراج الابن من المدرسة قبل ان ينهي الثانوية العامة وارساله الى كلية ساندهيرست العسكرية في بريطانيا ولم يتمكن حمد من انهاء الدراسة في الكلية المذكورة حيث فصل منها بعد تسعة اشهر ليعود الى قطر برتبة جنرال … ليصبح قائدا للجيش ووليا للعهد في عام 1971 .

تزويج حمد بموزة المسند شكل انقلابا في حياة حمد … وفي تاريخ المشيخة … وكانت صفقة الزواج بين ال خليفة وال المسند صفقة سياسية بالدرجة الاولى تهدف الى وضع حد لطموحات ال المسند … ولم يكن الشيخ خليفة يتخيل ان ان ابنة خصمة ناصر المسند الصغيرة الجميلة ” موزة ” يمكن ان تدق المسمار الاخير في نعش خليفة نفسه .

موزة دخلت الى الاسرة كزوجة رابعة للشيخ الصغير حمد بن خليفة … الذي ارتبط ببنات عمومته … وبدل ان تعيش موزة على الهامش كما رسم وخطط لها ” حماها ” نسجت الشيخة خيوطها حول الشيخ الشاب غير المتعلم … الطامح بخلافة والده الذي بدا وكانه لن يموت
هذا هو ملخص لدولة قطر من سنة 1971 إلى 1995
أما في سنة 1995 و بالتحديد يوم 27 جوان فهو يوم الإنقلاب
كان الشيخ خليفة قد غادر قطر الى اوروبا في رحلة استجمام كعادة شيوخ الخليج الذين يهربون من حر الصيف الى برودة اوروبا … ولم يكن الشيخ خليفة يعلم ان حفل الوداع الذي اجري له في مطار الدوحة كان الاخير … وان الابن حمد الذي قبل يد والده امام عدسات التلفزيون كان قد انتهى من وضع خطته للإطاحة بابيه واستلام الحكم .

في صبيحة يوم الثلاثاء … قطع تلفزيون قطر إرساله لاعلان البيان رقم واحد … وعرض التلفزيون صورا لوجهاء المشيخة وهم يقدمون البيعة للشيخ حمد خلفا لابيه … وقيل فيما بعد ان المشاهد التي عرضت دون صوت كانت ممنتجة ومزورة … وقالت مصادر مقربة من الشيخ خليفة ان ابنه حمد وجه الدعوة الى وجهاء المشيخة وقام التلفزيون بتصويرهم وهم يسلمون عليه دون ان يكونوا على علم بما يجري وهو الذي دفع مجلة روزاليوسف المصرية الى وصف الانقلاب بانه ” انقلاب تلفزيوني “.

تمخض الانقلاب عن اعتقال 36 شخصا من المقربين للشيخ الأب خليفة وتم الزج بهم في سجن بوهامور …وكانت تلك هي بداية الانهيار الجديد في الأسرة الحاكمة … ففي فبراير 1996 اعلن عن اكتشاف مؤامرة لقلب نظام الحكم الجديد يتزعمها ابن عم الشيخ خليفة … ويبدو ان اولاد الشيخ حمد قد شاركوا بشكل او باخر فيها انتصارا لجدهم لذا تم طرد الشيخ فهد بن حمد من سلاح الدروع واتهامه بانه ” اسلامي متطرف ” وتم وضع الشيخ مشعل بن حمد قيد الإقامة الجبرية … وقيل يومها ان الشيخين عزلا بضغط وتخطيط من الشيخة موزة حتى يخلو لولديها جاسم وتميم الجو … وهذا ما كان حيث اعلن في اكتوبر عام 1996 عن تعيين جاسم بن حمد وليا للعهد وهو الابن البكر اللشيخة موزة وهو – مثل ابيه ومثل سائر ابناء حكام الخليج – تخرج من كلية ساندهيرست في بريطانيا دون ان يكمل تعليمه الثانوي العادي .

الشيخة موزة – وفقا لما تقوله مصادر قطرية مطلعة – كانت عراب هذه الانقلابات في الأسرة الحاكمة وقد نفذتها اعتمادا على رأس حربة من أبناء العائلة نفسها … ونقصد بها الشيخ حمد بن جبر آل ثاني وزير الخارجية .

الشيخ المعزول خليفة هو خال الشيخ حمد فزوجة خليفة هي أخت حمد وقيل ان الاخت قطعت علاقاتها بأخيها بل واصدرت بيانا داخليا في اوساط العائلة وزعته من مقر اقامتها انذاك في أبو ظبي اعلنت فيه براءتها من اخيها حمد ومن ولديها عبدالله ومحمد اللذين انضما الى اخيهما حمد في انقلابه على ابيه بعد ان وزع حمد الكعكة على الجميع فمنح رئاسة الوزارة لعبدالله ونصب خاله وزيرا للخارجية وهو الامر الذي دفع مجلة روزاليوسف الى القول : ” لقد وصل الملك لير الى الدوحة ” والملك لير هو بطل احدى مسرحيات شكسبير وتقوم المسرحية المذكورة على الخيانات والغدر في أوساط العائلة الواحدة .

واذا كان الانقلاب التلفزيوني في قطر قد نجح في ايصال الشيخ حمد الى حكم المشيخة الا ان رفض الاب خليفة القبول بالأمر الواقع ودعمه لعملية الانقلاب الفاشلة كشف النقاب عن الكثير من اسرار الحكم في مشيخة قطر وعن علاقاتها الدولية والاقليمية .

فقد تبين ان عائدات النفط تذهب بالكامل الى حساب شخصي باسم الامير – حوالي عشرة مليارات دولار – وان اقل من عشرين بالمائة من هذا الدخل يصرف على سكان المشيخة والاجهزة الخدماتية فيها … وتبين ايضا ان للامير حصة معلومة في جميع الشركات والمؤسسات العاملة في المشيخة وان جميع رشاوى وعمولات صفقات العلاج والسلاح وخلافه تذهب الى الامير واولاده .

هذه الاسرار خرجت الى العلن بعد ان قام الابن بالطلب رسميا من البنوك السويسرية بالحجر على اموال ابيه على اعتبار انها تعود للمشيخة وتم حل المشكلة وراء الابواب المغلقة وبوساطات عربية بعد تعهد الاب بالامتناع عن القيام بأية تحركات مريبة او الاتصال بمؤيديه في الداخل وموافقته على تسليم كبار معاونيه ممن كانوا انذاك يقيمون في هيلتون ابو ظبي .

واذا كانت الشيخة موزة قد نجحت في تنصيب ابنها جاسم وليا للعهد …الا ان هذا لم يمنعها من تطوير علاقاتها ودورها في اوساط الاسرة الحاكمة حتى تضمن المشيخة لابنها بعد وفاة زوجها الذي يعاني من انهيار كلوي … بخاصة وان للشيخ الصغير اكثر من خصومة … فأخويه من زوجات ابيه يطلبان المشيخة لانفسهما … وعمه القوي الشيخ عبدالله يرى نفسه احق بولاية العهد … لذا فتحت الشيخة موزة نافذة على واشنطن … وسبقت ابنها الصغير في اول زيارة قام بها الى امريكا بعد ان تولى ولاية العهد وقيل يومها ان الشيخة تحاول ان تقدم نفسها كشيخة خليجية متحررة ترتدي الكاوبوي وتخرج دون محرم و لا تضع العياءة و النقاب ..

و مع ذلك قوبلت زيارة ابن موزة الى واشنطن باهتمام خاص من قبل اجهزة الاعلام لرغبة هذه الجهزة في استنطاق الشيخ و معرفة الدور الذي لعبه على جده الشيخ خليفة و تنحية اخويه الاكبر منه سنا عن منصب ولاية العهد بل و اشرافه شخصيا على وضعهما قيد الاقامة الجبرية في الدوحة بعد اتهامهما بالتورط في محاولة الانقلاب التي استهدفت ارجاع الشيخ خليفة الى الحكم.

و الشيخ جاسم هو الابن الثالث من الزوجة الثالثة للشيخ حمد بن خليفة حاكم مشيخة قطر الذي عرف باهتماماته النسائية قبل ان ينقلب على ابيه بتحريض من اخر زوجاته الشيخة موزة …فقد تزوج حمد من ابنة عمه الشيخ محمد بن حمد ال ثاني وانجب منها ابنه البكر الشيخ مشعل البالغ من العمر ثمانية و عشرون عاما كما انجب منها ابنه الثاني الشيخ فهد…قبل ان يتزوج من ابنة عمه ثانية هي ابنة الشيخ خالد بن حمد ال ثاني و قد انجب منها اولاده خالد و عبد الله و محمد و خليفة …. اما الزوجة الثالثة و الاخيرة فكانت الشيخة موزة بنت المسند و هي ليست من الشيوخ لكنها تنحدر من عائلة كانت تطمع بكرسي الحكم في المشيخة وغالبا ما كانت تلعب دور المعارضة الى ان دخلت الى قصر الحاكم من خلال الشيخة موزة لتتسلم الحكم من وراء الستار فتحرض زوجها على ابيه واولاده وزوجاته من اجل استلام الحكم ثم تسليم ولاية العهد لابنها جاسم… وقد انجبت الى جانب جاسم اولادا اخرين اكثرهم شهرة ودونجوانية الشيخ تميم البالغ من العمر احدى وعشرين سنة قضاها مشفطا سياراته الفاخرة امام مدارس البنات ومع الممرضات الفليبينيات … ولا ينافسه في هذه الموهبه الا شقيقه الاصغر جوعان الذي انهى مؤخرا الثانوية العامة بدرجة ممتاز جدا رغم انه لا يفك الخط.

ومع ان تاريخ مشيخة قطر يقوم كله على الانقلابات والخيانات والغدر بالمحارم والاقارب … الا ان ما فعله الشيخ حمد الحاكم الحالي جدير بان يدخل التاريخ كنموذج للنذالة وشهوة الحكم في اوضح صورها.

أما أميرنا المحبوب الشيخ حمد منذ إمساكه بالسلطة فقد أبدع في دبلوماسياته مع العرب و الإسرائيليين و الأمريكان و كل من هب و دب
فهذه الدولة و سياستها العجيبة الغريبة و عويصة الطلاسه برزت على الساحة السياسية منذ سنة 1996 فهذه الدويلة الصغيرة صديقة كل دول العالم التي لا يمكن مصادقتها فهي صديقة إسرائيل و أمريكا و إيران و روسيا و و و و و
و أيضا هي حليفة لكل التنضيمات فهي صديقة لحماس و القاعدة و حزب الله و و و و
و تمولهم أيضااااا
و لكن من هو وراءها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
المهم أن المستفيد الأكبر من وراء هذه الدولة هو الأبله حمد و زوجته و من ورائهم أمريكا التي إستبدلت السعودية حلفة الأمس بقطر فهي دولة حديثة العهد و ليست لها شبهات و سهلة السيطرة
و يمكن القول أن هذه الدولة قامت على قناة و امرأة
و الأسرة الحاكمة لقطر هي يمكن القول أنها تحكم العالم مثل العائلات اليهودية فهي تملك مصانع و مدن و عقارات و شركات و كل ما يتخيله العقل في جميع مدن العالم
فهي تسيطر على ألمانيا و بريطانيا و فرنسا و تملك حتى عقارات في القمر بدون مبالغة يمكن القول أن هذه الأسرة تملك سيولة تمكنها من السيطرة على العالم
فهي تقوم في وقتنا الحاضر ببناء المدينة الأولمبية التي ستحتضنها المملكة المتحدة في 2012
و تقوم ببناء مدن سكنية في إسرائيل و وقعت إتفاقية تبادل سلاح و مناورات عسكرية مع إيران و هي حليف لأمريكا و تدافع عن المشروع النووي لإيران
هل يمكن تصديق هذا الشيء
ما الشيء الذي يدور في عقل أمير قطر
الله و رسوله أعلم

MIB

مدونة لبعض الخربشات التي إحتلت عقلي فأردت لها أن تكون في صفحات هذه المدونة انشر هنا آرائي الخاصة وروابط لمقالاتي، يمكنك مراسلتي للتواصل لأي سبب كان أهوى الرسم و كذلك كل ما يتعلق بالأدب و الفنون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق