هذا أقوى و أبلغ تعبير للديمقراطية قرأته في حياتي
أم نعوم تشومسكي فقد أعطى مفهوم عصرنا الحاضر للديمقراطية
“نحن
نعارض -بمثابرة وإصرار- الديمقراطية إذا كانت نتائجها خارج نطاق سيطرتنا،
والمشكلة مع الديمقراطيات الحقيقية أنها عرضة للوقوع فريسة للهرطقة التى
تزعم أن على الحكومات الاستجابة لمصالح شعوبها بدلاً من مصالح المستثمرين
الأمريكيين.”
فالديمقراطية ككلمة تعني حكم الشعب لنفسه أما في عصرنا الحالي فمفهوم الديمقراطية هو شكل من أشكال الحكم السياسي قائمٌ
بالإجمال علَى التداول السلمي للسلطة وحكم الأكثريّة
لكن منذ الأزل لم تتحقق و لن تتحقق هذه الديموقراطية لأن الديمقراطية هي أكذوبة و حلم لن يتحقق إلا فالعالم الآخر
فكل
فئة من شعوب العالم لديها ديمقراطيتها الخاصة التي تناسبها و تريد فرضها
على بقية الخلق لأن تلك الديمقراطية تحقق لها جميع مكاسبها و مطامعها إن
كانت سياسية أو أي شيء آخر ففي هذا العالم و منذ الأزل القوي فيه يفرض
القوانين و على الضعيف تنفيذ هذه القوانين و على مر السنين تطورت هذه
الأنظمة و تم تغيير أشكال الحكم لكي لا يحس العبد بالرتابة و الملل و
يستجمع قواه و ينقلب على الأشخاص الحاكمة لهذا تم تغيير النظام الحاكم و
تزيينه ببعض الإصلاحات فأصبح الحكم الذي كان الأقوى تغير و أصبح الحكم بأمر
إلاهي مثلما كان يحصل في العهد المسيحي و تغير الأمر بعد تململ الشعوب و
جاءت كلمة الديمقراطية التي عوضت كلمة الأقوى و القانون و تم تطعيمها بكلمة
ليبرالية فأصبحت حكم الأغلبية
النتيجة تغير
الكلمة و الحفاض على المضمون فالديمقراطية التي حصل عليها العراق من
أمريكا هي أبلغ تعبير لحكم الأقوى و لكن لذر الرماد على العيون
تقدم أمريكا التعويضات للخسائر و الأرواح بأموال من صندوق النقد الدولي الذي هو شكل آخر من أشكال الحكم و البقاء للأقوى
و كما يقول نعوم تشومسكي “لم يعد الاحتلال العسكري السافر ضرورياً، فقد برزت وسائل حديثة مثل: صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي.”
فهذا نوع آخر من الديمقراطية فالدول الفقيرة تحصل على الإعانة من الدول العضمى
و
هناك الديمقراطية الإشتراكية التي لن تحصل و هي مرحلة من مراحل
الديمقراطية الشيوعية التي لم و لن تحصل و لو بقينا 1000000 سنة في
انتظارها
فحكومات الرأس مالية الخفية
المسيطرة على العالم أجمع تكونت منذ مئات السنين و توارثت أملاكها منذ
الأزل لن تفرط في مكانتها و في سلطتها عائلة مثل عائلة الروتشلديين تتحكم
في بنوك العالم لم تسقط و لن تسقط أبدا في يد أي ثورة في هذا العالم عائلة
تسيطر على هذا العالم أجمع و مجتمع مثل المجتمع اليهودي يتحكم و يهندس
لثورات و حروب عالمية هل سيخضع لديمقراطية
بالتأكيد أنت تحلم
الديمقراطية هي مجرد وهم و أداة وضعت لتركيعنا و الخضوع للأمر الواقع ألا وهو العبودية بإسم الديمقراطية
وقتنا
و عصرنا الحاضر لا يوجد فيه إسم للديمقراطية فمنذ نشأة هذا الكون القوي
فيه يتحكم في الضعيف لكن هناك نضام آخر و هو مجموعة من الضعفاء عندما تجتمع
من أجل السيطرة على القوي بالتأكيد ستتحكم
و
تاريخيا كانت الديمقراطية دائما مشبوهة فأمريكا مثلا الدولة الديمقراطية
في نضر العديد من الشعوب لم تعرف النظام الديمقراطي إلا بعد الاستقلال
(1776) وتجسدت في إعلان حقوق الإنسان وحريته. رغم أن الديمقراطية الأمريكية
بقيت مشوهة إلى اليوم حيث لا يحق مثلاً الترشيح للرئاسة إلا لفئة معينة من
الشعب كالبروتستانت أو البيض أو الانكلوسكسون، كما أن الثروة المالية
للمرشح مقدمة على أن نوع من الكفاءات الأخرى.
و فرنسا تحققت الديمقراطية على يد الماسوني جون جاك روسو بعد الثورة الفرنسية
إذن،
فالديمقراطية بالمعنى اللغوي (حكم الشعب): هي قاعدة لا يمكن تطبيقها على
أرض الواقع في حال من الأحوال، وهو الأمر الذي يؤكده (روسو) حيث يقول وإذا
أخذنا عبارة الديمقراطية بكل معناها الدقيق نجد أن الديمقراطية الحقيقية لم
توجد أبداً ولن توجد أبداً فيما يخالف النظام الطبيعية أن يحكم العدد
الأكبر وأن يكون العدد الأصغر هو المحكوم ولا يمكن أن نتصور بقاء الشعب
مجتمعاً على الدوام للنظر في الشؤون العامة ونستطيع أن نرى بسهولة أنه لا
يمكن إقامة لجان من أجل ذلك دون تغيير في شكل الإدارة.
أما
المفهوم الاصطلاحي للديمقراطية فقد أصبح يشمل معان أخرى أضيفت إليه كإعطاء
الحرية للناس في تشريع القانون واختيار من ينفذه من خلال الانتخابات
العامة التي تكفل المساواة للأفراد في المشاركة في الحياة السياسية حيث
يكون الرأي للأغلبية.
لذلك يبقى المفهوم
للديمقراطية هو توجد ديمقراطية أو حلم ديمقراطية لكن لا يمكن تحقيقه لأن
هذا العالم قائم على الثنائية و في موضوعنا الثنائية هي القوي يحكم إن كان
فرد أو مجموعة و الضعيف يخضع للقوي
لذلك إرفع رأسك و إبتسم للديمقراطية فهي نضام عيش قديم بإسم جديد
تنشأ الدكتاتورية على نحو طبيعي من الديمقراطية، وينشأ أقبح شكل للطغيان والعبودية من أكثر الحريات تطرفاً. – أفلاطون

القوي يحكم الضعيف

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق