Pages

أين النهضة من التاريخ الإسلامي و التونسي





تاريخ الفرق الإسلامية هو تاريخ عملية ضخمة لتأسيس فكر إسلامي و هو محاولة تجديدية دائمة و دائبة للفكر العقدي و الفلسفي و السياسي الإسلامي و إعادة تأسيسه وفقا لمقتضيات العصور الإسلامية المختلفة. و لا تزال عملية التأسيس مستمرة يشارك فيها الفلاسفة و علماء الإقتصاد و القانون و الفقه و التاريخ و المصلحون و الرواد. و العناية بالفكر الفرقي قديم و رصده في الكتب المرجعية و دراسته دراسة علمية كان ظاهرة إيجابية كبيرة الأثر و جليلة القيمة و كتب الفرق لذلك كثيرة و إن كان يعيبها انحيازها و عدم موضوعيتها و رغم ذلك فإنا لا نرى إلا أن هذا الإنحياز أثر في المكتبة الفكرية الإسلامية بالتنوع و مختلف التحليلات و تباين وجهات النظر و لم نر في تاريخ الفكر العقدي أو الإيماني أمة بهذا الثراء الفكري و على هذه الدرجة من التحرر الفكري في مناقشة العقائد كأمة الإسلام و ما كان عليه أسلافنا من التحرر يجعلنا نأمل أن نحذو حذوهم و نبلغ شأوهم و الفكر دائما تواكبه حركة و مثلما كانت التيارات الفكرية الإسلامية متدفقة كانت الحركات الإسلامية عبر التاريخ الإسلامي كله حية و خصبة فلم يكن هناك إنغلاق فكري و لا إعتداد بالرأي و لم يقفل باب الحوار و كان النقاش يدور سجالا و أمام أولي الأمر و أصحاب السلطة. و الدعوة الإسلامية كانت دائما دعوة إلى الحوار و كانت هناك جرائم رأي و مصادرات على الفكر و الكتب و عقوبات تنال البعض و حبس يتناول الجسد إلا أن الحوار كان أسلوب التفكير الإسلامي و لا بديل عنه للتقدم الفكري و كانت كل خلافة تسقط دائما بسبب الإستبداد بالرأي و ما يزال القرآن يأمر بالحوار و ما يزال الرسول يطالب به خصومه و يقيم عليه براهينه و ما يزال الإعتدال فيه هو سنة الخطاب الإسلامي الذي قوامه الوعظ و الإرشاد و الحكمة و الإخترام للرأي الآخر و الحركات الإسلامية على مر التاريخ الإسلامي اتبعت الحوار مع السلطة و مع الخصوم برغم أنها كانت أحيانا تتطرف و ما كان الفكر المتطرف إلا وليد ظروف معينة نتيجة الكبت و الحرمان و العوز و الإستبداد و سوء توزيع الثروة و الإستئثار بالحكم في عصور التخلف و كان لابد أن يتصادم مع السلطة في كل الأحوال حتى زماننا هذا إلا أن الواقع الثقافي الإسلامي كان يحتم الحوار و كان النهج الديمقراطي هو النهج الغالب و هو نهج يعنى بالثوابت و الأصول في الإسلام و يركز على مدلوله الحضاري و يقوم على النقد الذاتي و الإجتهاد في تمحيص التاريخ الإسلامي و التراث و التنظير لهما بربط ذلك بالواقع و هو واقع لم يكن يرضى به الأوائل و لا الأواخر و كانوا يدينونه بمقارنته بواقع حال المسلمين أيام الرسول و كان مجتمع مدينة الرسول هو المجتمع الأمثل و اليوتوبيا الإسلامية القدوة و هو مجتمع ثورة لذلك كان تثوير الفكر خاصية من خصائص تاريخ الفرق الإسلامية سواء كان هذا التثوير سلفيا يقفز على الواقع و يتجاوز الزمان نموذج مجتمع السلف الصالح في المدينة منكرا لعوامل التطور و التغيير في المجتمعات الإسلامية أو كان تثويرا عقلانيا يعتمد العقل على النص في فهم المشاكل و القضايا القائمة و يعيد الإعتبار إلى المنهج الإعتزالي و التفكير.و التاريخ الفكري للفرق الإسلامية هو تاريخ المحاولة المستمرة لتأسيس المجتمع الإسلامي المثالي و تربية الفرد المسلم صاحب الرسالة أو كما يصفه بعضهم المسلم الرسالي و إنشاء الدولة التي تحكم بالقرآن و بالسنة و التي هدفها تأصيل استخلاف الإنسان في الأرض و عمارة الكون. و الطابع الشمولي للإسلام هو نفسه الطابع الذي يحكم تفكير أصحاب الفرق الإسلامي فلا تمييز بين أعمال الدنيا و أعمال الآخرة في الإسلام و لا تفرقة بين المهام الدنيوية للدولة و مهامها الدينية و لا إنفصال في التفكير الإسلامي لمجتمع التدين عن المجتمع المدني. و جميع الحركات الإسلامية التي نهجت هذا النهج حصلت على وجود شعبي وسط الجماهير الإسلامية و صلت به إلى دفت الحكم و كانت قوى رئيسية محركة للتاريخ و تبنت المطالب الشعبية و طموحات الناس المادية و المعنوية.
نصل الآن إلى زماننا الحاضر زمان أقوى و أفضل حكومة في تاريخ تونس حكومة النهضة
جرد تاريخي للحكومات الإسلامية التي حكمت تونس
الدولة الأموية إمتدت حدودها من الصين إلى جنوب فرنسا تلتها الدولة العباسية التي عرفت بالإزدهار الرهيب للثقافة و العلم و الأدب
دولة الأغالبة و عاصمتها القيروان  حكمت في شمال إفريقيا (شرق الجزائر وتونس وغرب ليبيا) مع جنوب إيطاليا وصقلية وسردينيا وكورسيكا ومالطة.
الدولة الفاطمية كانت المهدية العاصمة كان للفاطميين أثر كبير في التاريخ الإسلامي بشكل العام والمصري بشكل خاص، حيث تقدمت العلوم والفنون في عهدهم وكانت القاهرة حاضرة زمانها يفدها الطلاب من أنحاء العالم للتزود بالعلم والمعرفة وبنيت بها دار الحكمة والأزهر وانتشرت الكتب وجعل المال من أجل الشعراء والأدباء
الدولة الصنهاجية شهدت البلاد في عهد الصنهاجيين نهضة عمرانية وثقافية واقتصادية كبيرة، فازدهرت الزراعة في أنحاء البلاد بفضل انتشار وسائل الري، ووقع تشييد العديد من القصور والمكتبات والأسوار والحصون، فيما أصبحت عاصمتهم القيروان مركزا هاما للعلم والأدب. و حدودها تمتد حتى جنوب إيطاليا و جزيرة صقلية
الفترة الموحديةعام 1060 إنتهز النورمان انهيار الدولة الصنهاجية ليستولوا على صقلية لتصبح البلاد عرضة لغاراتهم. في عام 1135 تمكن روجيه الثاني من احتلال جزيرة جربة تبعها عام 1148 احتلال المهدية، سوسة، وصفاقس. إستنجد الملك الحسن بن علي الصنهاجي بعبد المؤمن بن علي مؤسس الدولة الموحدية في المغرب لطرد الغزاة. استطاع الموحدون في السنوات التالية استرجاع كامل الأراضي التونسية من النورمان ليصبحوا مسيطرين على معظم أجزاء المغرب الكبير وجزء من الأندلس.
الدولة الحفصيةعام 1207 ولى الموحدون على إفريقية أحد أتباعهم وهو أبو محمد بن عبد الواحد بن أبي حفص ابن الشيخ عبد الواحد بن أبي حفص الذي رافق محمد بن تومرت أثناء دعوته. عام 1228 تمكن أبو زكريا يحيى بن حفص من الانفراد بالمنصب لصالحه وأعلن منذ ديسمبر 1229 استقلاله عن الموحدين. إتخذ أبو زكريا مدينة تونس عاصمة له وإتخذ لنفسه لقب السلطان. عام 1249 خلف أبو أبو زكريا إبنه عبد الله محمد المستنصر الذي أعلن نفسه خليفة للمسلمين عام
1255الحقبة الإسبانية دخلت الدولة الحفصية سنة 1535 في صراع خلافة بين السلطان أبو عبد الله محمد الحسن وأخيه الأصغر رشيد. طلب الأخير العون من العثمانيين الذين تمكنوا من الاستيلاء على العاصمة بقيادة خير الدين بارباروسا (دون إرجاع رشيد على العرش). إستنجد أبو عبد الله محمد الحسن بشارل الخامس، ملك إسبانيا الذي جهز جيشا قوامه 33،000 رجل و400 سفينة بالتحافل مع الدول البابوية، جمهورية جنوة ونظام فرسان مالطا. تمكن الإسبان من القيام بإنزال شمالي العاصمة في 16 يونيو، ثم بالاستيلاء على ميناء حلق الوادي، ثم تمكنوا من دخول العاصمة في 21 يوليو. أعيد تنصيب السلطان حسن على العرش لكنه أجبر على المصادقة على معاهدة تضع البلاد عمليا تحت الحماية الإسبانية. استمر في السنوات التالية الصراع بين الإسبان وحلفاءهم والعثمانيين. تمكن العثمانيون في النهاية سنة 1574، من طرد الإسبان نهائيا بعد الانتصار عليهم في معركة تونس.
الحكم العثماني تحولت تونس إلى إيالة عثمانية سمي على رأسها باشا يمثل السلطان يساعده مجلس ديوان متكون من كبار ضباط الجيش الانكشاري فيما آلت الأمور القضائية والدينية إلى قاضي حنفي. ولإن تمكن العثمانيون من السيطرة على المدن الكبرى بقيت عدة مناطق داخلية خارجة عن سلطتهمالمراديوناستمر تولي حمودة باشا منصب الباي 35 عاما استطاع فيها تدعيم سلطته على حساب الدايات. فعلى عكس الدايات التي كانت سلطتهم محدودة في العاصمة استطاع الباي فرض نفوذه في باقي البلاد بفضل عائدات الجباية وانفتاحه على أعيان التجمعات الداخلية وتحالفه مع القبائل. شهدت البلاد في فترة تولي حمودة باشا منصب الباي، نهضة عمرانية بإنشاء عدة أسواق وبنايات كجامع حمودة باشا ودار حمودة باشا ودار الباي
الدولة الحسينية يعود أصول حسين بن علي من جهة والده إلى جزيرة كريت التي كانت تابعة للإمبراطورية العثمانية، في حين تنتمي أمه إلى قبيلة شنوف العربية. تولى الحكم في 15 جويلية 1705 وقد اعتمد أولا على العنصر التركي قبل يأخذ شيئا فشيئ ثقة جزء من أعيان البلادثمة جاءت في آخر الدولة الحسينية الحماية الفرنسيةلذلك نصل إلى السؤال المهم جدااا أين النهضة و الخليفة السادس و السابع من كل هذا ففي أحلك أوقات تونس و شعبها لم نصل إلى هذه الحالة ديون كالجبال سنبقى نعاني منهى ألاف السنواة و بطالة مدقعة و غلاء يلهب العقول و الجيوب لذلك إذهبو إلى الجحيم أنتم و فلاسفتكم و عودو إلى بلدانكم التي أتيتم منها و دعو الشعب يقرر مصيره بنفسه. ففي تاريخ تونس و الإسلام لا يوجد لكم ما تضيفوه و ستبقو وصمة عار في تاريخ الأمة.
تاريخ زاهر حتى نكسه الخوانجية
تاريخ زاهر حتى نكسه الخوانجية

MIB

مدونة لبعض الخربشات التي إحتلت عقلي فأردت لها أن تكون في صفحات هذه المدونة انشر هنا آرائي الخاصة وروابط لمقالاتي، يمكنك مراسلتي للتواصل لأي سبب كان أهوى الرسم و كذلك كل ما يتعلق بالأدب و الفنون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق