Pages

عندما تختل الموازين





لو صحبتني للحظات بسيطة إلى رحلة لنكتشف أنفسنا و نتأمل فيها حالتنا.
لن تضيرك الدقائق التي ستضيعها في قراءة هذه الأسطر فنحن ضيعنا ما أهم منها نحن العرب أضعنا أياما و شهور فما قيمة هذه الدقائق أمام ما ضيعته أمتنا.

من أنت؟ و من أنا ..؟؟
نحن مواطنون عرب من ضمن العشرات من الملايين عبر أرجاء الأرض العربية المتفقة لغة و عقيدة و المتفرقة شعبا و حكما.
نرسخ تحت حكم ملك أو أمير أو رئيس و الآن تحت خليفة أو طرطور .. لا فارق فالمسميات مختلفة لنظام واحد .. و الأوطان مختزلة في شخص واحد لكنه بالتأكيد ليس أنت.
فأنت و أنا و بقية ملايين العرب وضيفتهم هي الرضوخ للتعذيب و القمع فالعالم الثالث كما يطلق علينا هو عالم التجارب فنحن نمثل لبقية أصقاع الأرض البقرة الحلوب أو منجم الذهب المجاني لبقية الخلق لكن نحن لا نصيب لنا منه لذلك نحن نعاني تكالب الأمم علينا البعض يضن أنه لا أمل لنا في الخلاص و يعزو ذلك إلى قوى خارقة للطبيعة كالماسونية و الدجال و خرافات آل عاد و البابليون و البعض الآخر أنه لا قوة لنا ضد القنابل النوويةو الإنشطارية و الهيدروجينية و البعض الآخر ترك أمره لربه و قدره أما الباقي تمرد على قومه و عاش قوادا لأسياده.
أما أنت و أنا فلن نكون من هؤلاء فنحن إخترنا أن نكون من الشهداء
ليس شهداء سوريا أو شهداء طالبان و الأفغانستان بل سنكون شهداء الوطن شهداء الأمل و الحرية شهداء الدين و الدنيا
ماذا فعل هؤلاء لنا و ماذا قدموه لنا لربما الله سوف يضعهم في فسيح جنانه و كما قال إنما الأعمال بالنيات ربما كانت النية لديهم صافية لكن لم يقدمو لنا إلا الويلات و الهول فبسبب غبائهم و تسرعهم نحن نعاني الأمرين فماذا نفعنا بن لادن بسنواة من التحكم به عن بعد مثل الألعاب فكل ملف يمرر بإسم الإرهاب بسببه هو
نحن لسنا دما صنيعة الغرب و لسنا أطفالا ليتم الضحك علينا بإسم الجهاد
فأعماله هو و الكثير مثله خلفت عقلية بالية عقلية تخاذلية غبية خلفت الهوان و الذل في نفوس العرب
و سمحت لدول مثل أمريكا و بريطانيا و فرنسا و روسيا و و و بإستعبادنا و لست ألومهم فالقطيع السائب تحكمه الذئاب
فأصبحو يأمروننا و نحن ننفذ يطلبون منا النفط و نحن نلبي عندما يطلبون ثرواتنا تجد أذان صاغية و أيادي ملبية.
عندما يطلب من المضروب أن يكف عن الصراخ لأن صراخه يزعج الضارب.
عندما يؤمر الذبيح بالهدوء، لأن انتفاضته تعيق عمل الجزاء.
عندما يصفق للرصاصة الذكية التي أفلحت في تصيُّد الصبي من حضن والده لم يمنعها انكباب والده عليه ولا احتماؤه بحاوية النفايات من اصطياده..
عندما تُسأل الموءودة في مهدها، بأي ذنب قتلت؟ فتحير جواباً، لا تعرف أن قنبلة ذكية اخترقت سقف غرفتها لتخطفها من ثدي أمها..
عندما تصبح مشاهد نعوش فلسطين و العراق و لبنان و سوريا و البحرين .. لا تمل من حمل الشهداء كل يوم إلى مثواهم الأخير. 
و غبار الجرافات تقتلع الأشجار والمنازل، وقنابل الحوامات تغتال الأحرار في سياراتهم وفي بيوتهم وسط أهليهم، وبنادق الجنود تتصيد الأطفال في طريقهم إلى مدارسهم.. عندما يصبح ذلك كله فيلماً سينمائياً أو لعبة ثلاثية الأبعاد، للترفيه عن الأسياد..
وعندما يكافأ منتج أفلام الرعب هذه فتغدق عليه العطايا والهبات، ويزود بكل أدوات القتل والتدمير، كي يستمر في إنتاج أفلامه المسلية مضرجة بدماء الأبرياء.
عندما يُكره الناس على الإيمان بحضارة السيد، وتقديم فروض الطاعة والولاء له، ونظم قصائد المديح تهدى إليه وتنشر بين يديه، لتحظى بفتات المساعدات..
عند ذلك تضطرب القيم، وتختل المعايير، وتطيش الأحلام، ويلتبس الحق بالباطل، ويرتدي الذئب ثوب الحمل، ويتزيى الثعلب بزي الناسك المتعبد، وتختلط المفاهيم، وتنقلب معاني الكلمات إلى أضدادها، وتشتد حاجة الناس إلى قاموس جديد؛ يرى في الظلم قمة العدل، وفي الاستعباد ذروة الحرية، وفي الاستبداد أرقى تطبيق للديمقراطية، وفي التمييز مساواة، وفي التفاوت اشتراكية، وفي الإكراه حواراً، وفي الاستتباع تعاوناً، وفي القتل حياة، وفي الفساد إصلاحاً، وفي بطش المعتدي سلاماً، وفي صرخة المعتدى عليه إرهاباً، ويقال للمجاهد مجرم، وللشهيد الذي يجود بنفسه في سبيل الله والمستضعفين في الأرض يائس منتحر..


عند ذلك يأتي السؤال المهم وهو:
أيها العالم .. ما الذي صنعته بعلمك ..؟
و أنت أيها المثقف ما الذي غيرته بثقافتك؟
و أنت أيها المقاتل في جيش لا يتحرك .. و في انتظار معركة لن تأتي ..؟
ما الذي فعلته بتدريبك؟
و أنت أيها الشرطي ما الذي تعلمته هل حميت النظام و القانون ؟ أم رقصت مع الراقصين على أنغام القانون؟؟؟
و تأمل حياتك و أخبرني ..
كم مرة وجهت فيها طاقاتك و سلاحك لحماية الجالس على السلطة .. و كم مرة وجهته لحماية المستضعفين ؟
قارن و لا تخبر أحد فقط أخبر نفسك
منذ أكثر من نصف قرن من الزمان و نحن نتغنى و العالم من حولنا يتحرك حتى ألفنا مكاننا في ذيل كل ركب
و اليأس هو الشيء الوحيد الذي يوحد بين أهل العروبة الخنوع هو الشيء الوحيد الذي جمع بينهم..
فقط لو بدأت بنفسك .. و الأمر بالغ البساطة لو تعلمون الحرية حق مكفول بالرعاية الإلهية للإنسان منذ ولادته فلم تتخل عنها ؟

و لن أثقل عليكم من رثاء أمجاد القرون الماضية .. فقط .. تأمل أجدادنا في القرن الماضي أثناء قيام العزيمة بحثا عن الحرية .. كانو و هم راسخون تحت أنياب الإستعمار .. أشد شعورا بالحرية من ألف مرة لأن المقهور إذا تحرك دفاعا عن نفسه فما هو بذليل بل مجاهد
أما من هم مثلي و مثلك الراكعون الساجدون المسبحون بحم السلاطين فليسوا بمثقال ذرة منهم ..

MIB

مدونة لبعض الخربشات التي إحتلت عقلي فأردت لها أن تكون في صفحات هذه المدونة انشر هنا آرائي الخاصة وروابط لمقالاتي، يمكنك مراسلتي للتواصل لأي سبب كان أهوى الرسم و كذلك كل ما يتعلق بالأدب و الفنون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق