Pages

يوميات ميت: الرحلة الثالثة


ضجيج من كل مكان أبخرة و غبار من جميع العادمات نشاز في كل شيء في اللباس في العمارة في المظاهر في العقول في الفن في السياسة في الرياضة ... إنه يوم عادي من أيام المواطن الغير عادي. إنه شخص رضي بأمر الله و بقدره المحتوم الذي كان متعسفا عليه رضي بالقضاء و القدر رغم أنها كانت أوامر فوقية لا ناقة و لا جمل له فيها. نعم إنها الدكتاتورية الحقيقية في أسمى تجلياتها طفل بملعقة ذهب في فيه و طفل يولد بملعقة حنضل ملأت بطنه مر الحياة. هذه هي فكرة كل مواطن في هذه الرقعة.
يبدو أن السجائر قد تم تدنيسها هذا اليوم أيضا ماهذه البلاد التي تكرم الزائر على حساب أهاليها؟ يريدون قتلنا بأسرع طريقة فحتى السجائر يتم تمريرها بأكبر كمية من السموم. يبدو أنهم كرهوا هذا الكم من المواطنين يريدون التخفيظ منهم فعلا فإحدى عشر مليون هو عدد كبير لا يمكن السيطرة عليه على أكمل وجه.
مابك اليوم فلتصمت قليلا فصوتك و صراخك و نبض قلبك عال و قد أقلق راحتي و أيضا لماذا الآن هذا العواء و هذه الفورة. فعندي أكثر من 20 سنة و أنا أهذي بهذا الكلام و لم تعرني أي إهتمام. الآن قد أني عقلك؟ 
الآن أصبحت على حق؟
لماذا المعاناة و العيش فوق أرض تصحرت من كل شيء إلا غباء البشر المحيطين بك.
صديقي الدنيا سيئة و لم أجد يوما أفضل من أربعة أصدقاء ربما لن تكون مثلي فأنت فعلا بشري منحط أنا ملك العالم أنا الثوري الوحيد فوق هذا الكون أنا سيد هذا العالم وما وراءه أنا تحديت خالق هذا الوجود وربحت الصراع وطموحك أن تكون مثلي فعلا حثالة ولن تصل حتى لتكون عبدا لي. دعك مني إني فعلا جبان. هيا لنذهب لنحتسي بعض سم الدماء و لا تخف فأنا وجدت لأكون حليفة لمن لا يهاب ما فوق السماء فأنا و أنت لن نكون إثنين. فقط دعني أعش بسلام. إني فقط أريد أن أكون فقيرا معدما لا هم لي في ليل حالك مع بعض الكؤوس و بعض السجائر و لن أقبل بقسمتها مع فتاة فلست من هواة مراقبة المؤخرات و لست من عشاق تقبيل الأفواه وليس لي طاقة احتمال لسماع أحاديث الناس. كم أكره كل شيء حتى المال. أنا فعلا كذاب و كم أحب المال و نسيت أيضا أني أحب أمي و سوف أقتل أي شخص يمس شعرة من رأس أخي الغالي. يا شيطاني العزيز أعطني طاقة إغتيال الناس. لقد كرهتك و كرهت هذه الكائنات و كرهت كل تزييفك و خداعك.
و هذا اعلام بيني و بينك و ها أنا أتكلم بكل صدق و أنا ملآن و في حالة غرام مع الكاس و لست منزعجا من أفعال صديقي عندما يتساقط بفعل المسكرات. إني أحب وطني كما أحبك فأنت فعلا غدار و خوان و لم تعطني إلا الآلام و عرى الساق. تكونت فوق بذرات جمال غطها بعض من الدماء منسكبا فوق بعض التراب الذي أسال دمعا على غيري و لم ينفعني و لو مرة إني أحبه رغم كل شوقه القارس الذي لفضني بكل قوة الفراشاة التي طارت فوق رؤوس هذه الأزهار. إني أحبك يا بلدا لم تعطني ولو فلسا لأسد به رمقا لطالما أذلني عليه العديد لم تعطني شيئا أسقط رأسي من أجله لغير أربعة أصدقاء كان طود نجاة من الريح. يا دنيا كم كرهت اليوم الذي اكتشفت فيه أني رجل ولد في زمن الوهم الذي جعل الكائنات تصدق أمثالك. يا شيطاني إني أعلن العداوة معك و الثورة على أمثالك و لو استعنت بمن لم تسجد له و من خلقك و خلق أعداءك إني أريد عبادة المال و عبيدي هم الفتياة لما لم أكن أنا الإله. فعلا الفوز هو الحظ و الصلاة هي بطاقة الحظ. إني أريد العيش بكرامة رغم أن هذه الشجرة لا تنجب الثمار.هل تعلم يا صديقي أن هذا الوطن لطالما حطم الرجال وهذه الحياة لطالما إضطهدت الأخيار. إني أريد أن أكون كلبا حيوان شريرا أسقط الرأس إلا أمام المال من منكم ليس مثلي. أنا فقط كنت فضا لدرجة الصراحة. لا تستمع له دعك منه إنه لا يحتشم في الكلام و حتى أمام الضلع الثالث عشر.
أريد أن أذهب لأتبول فانتضرني إني قادم.
هل تعلم أنه لم يعد بشري حي لم يتبول على هذا الوطن فعلا فهذا الوطن يذل و أذل من قاطنيه و كل مواطن يعلم ذلك.
فوطنك مزبلة و مقبرة للكائنات فالعرب أصبحو كلاب لدينا. و الآخرين أقل قيمة منا و كل من خالف ذلك أطردناهم من أرضنا. إنهم الآن يعيشون في أوروبا و أمريكا يضنون أنهم خير منا. يا إلاهي كم هم أغبياء إنهم يعيشون في أعلى الخريطة و لو كان في ذلك فخر لما عاشت القرود في أعلى الشجر و الأسود في الأرض.
لست من هواة النسور و أنا مقاوم ولست في  أول كبوة أنتحر في سفوح الجبال لذلك أكره الأخوين رايت و مخترع المنطاد و أكره الفتياة لذلك لا أحب الفراشاة.
و لدرجة كرهي للهواء لم أحب يوما من لديه جناحان. أحب هذه الأرض لدرجة أني كرهت كل من سكن فوقها غيرة و كل من تبول عليها و أنا فرح على كل كلب تم دفنها تحتك و كل من سافر لأسفل الخريطة إنهم يسافرون جوا و بحرا و حبوا ليغادروك للمناطق الأخرى. لو كانوا أفضل منا لما كانوا عبيدا لنا و لا سكنوا القارة العجوز و الأرض الوسطى. إنهم ينعمون بفضلاتنا و يتزلفون لنا. الشمس تشرق عندنا و عندما ينكفئ نارها تسقط في أسفل الخارطة. يخافون منا لذلك يضعون عندنا الجواسيس ووكلاء لقمعنا. يتعبون و يخترعون و يتصارعون أمامنا إرضاء لنا. لا تخف فالعبد عبد و لو أنكر ذلك. مثلهم مثل أسيادهم يخافون منا و ينوون حكمنا و لو عنوة لكن لكل شخص جزاء عمله فحتى لو حكموني سيحكمون جسمي لكن أرضي لا طاقة لهم بها و عقلي لا سلطة لهم عليه و لا عزاء لك و لجنودك يا شيطاني العزيز.
يا شيطاني العزيز إنك مثلهم تعيش تحت الأرض و عرشك فوق الماء لذلك أحتقرك أكثر منهم لأنك تنكر ذلك عكسهم. فلا كره أكنه أكثر من الهواء إلا الماء.
يا صديقي أنظر لزوجي الفتياة هناك وحدهما. إنهم فعلا ثمرتين لا يمكن التفريط فهما دعنا نتحدث معهما واحدة لي و الأخرى لي دعنا نكمل هذه الرشفة وللننطلق في المخطط المسطر.
لكن هذا لا يمنعنا من القول أن الغرب يحتقرنا غيرة و خوفا و العرب أيضا خوفا و إستعلاء و البقية تتبع أسيادها. فنحن أسياد الكون و ملوكها منذ عهد قبصة. حتى أنت تحتقرنا فأنت جليس الكرسي الملكي قاطن الخارطة العليا فأنت كلب شيطان حقير لا طاقة لك بي إلا الكلمات توسوس بها لكلابك لترهبني و حتى فتياتك لا سبيل لهم لي إلا هذه الرشفة و أنا سيدها ولا طريق لها لعقلي.
و بقية هذه الكائنات لن تتمكن من تحطيمي تبا لكم و لمالكم و لأسيادكم و لكلابكم و لرئيسكم وحتى نسائكم و أسياد أسيادكم و معهم إلاهكم و لو كان له صلة بالمال فتبا له أيضا.
مابك يا صديقي اليوم أضن أنك قد اشتعلت و لم يعد لك مكان هنا.
كلا إني في أحسن أحوالي و معنوياتي في مكانها الصحيح فلست على خطء في أقوالي فبلدي عضيم رغم دكتاتوريته و عنجهيته إلا أنه أفضل ما وجد على سطح هذه الصخرة. ثم من أنت كي تحكم على أفعالي.؟
بضعة رجال فانية تخاف من المبارزة تختبئ وراء آلة بالية لم تنجح يوما في إهانتي و لو ثانية. تبا لك ولهم و لكل من تبول على هذا الوطن. 

MIB

مدونة لبعض الخربشات التي إحتلت عقلي فأردت لها أن تكون في صفحات هذه المدونة انشر هنا آرائي الخاصة وروابط لمقالاتي، يمكنك مراسلتي للتواصل لأي سبب كان أهوى الرسم و كذلك كل ما يتعلق بالأدب و الفنون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق