أرى الشخص من الأصدقاء يتكلم في السياسية .. فيظل كبيرا في عيني .. حتى أكتشف أنه من من هذه الطائفة التي تنتظر الفرج وتحلم بالنهضة عن طريق تغيير الحاكم أو تغيير نظام الحكم أو تطبيق النظام الليبرالي أو العلماني أو الإسلامي.. فاشعر بالاسف لأجله ولأجل الدقائق التي ضيعتها معه.
التغيير بالنسبة للعقل الساذج يدور كله حول فكرة (المخلص) .. أي الحاكم أو نظام الحكم الذي إذا حضر وحكم فسوف يعم العدل .. ويزيد الإنتاج .. وينتشر الرخاء.. ونعيش كلنا في هناء و رغد العيش ونتكاثر و نجيب أولاد وبنات.
وكل الشواهد والاستشهادات التي يكررها اصحاب تلك النظريات هي كلام لا يقل سذاجة عن الحديث عن السحر أو التمائم التي ستجلب للعانس عريس وللمطلقة زوج.
يا صديقي العزيز .. لو وضعت النظام الإسلامي والنظام المسيحي و اليهودي مع الليبرالي مع اليساري ورشيت فوقهم شوية مثقفين على أحزاب على قيادات وحطيت في وسطهم (نموت نموت و تحيا تونس) وسقيتهم وحقنتهم في شرايين هذا البلد فلن يختلف شيء من حيث النهوض أو التخلف الحضاري.
التغيير بالنسبة للعقل الساذج يدور كله حول فكرة (المخلص) .. أي الحاكم أو نظام الحكم الذي إذا حضر وحكم فسوف يعم العدل .. ويزيد الإنتاج .. وينتشر الرخاء.. ونعيش كلنا في هناء و رغد العيش ونتكاثر و نجيب أولاد وبنات.
وكل الشواهد والاستشهادات التي يكررها اصحاب تلك النظريات هي كلام لا يقل سذاجة عن الحديث عن السحر أو التمائم التي ستجلب للعانس عريس وللمطلقة زوج.
يا صديقي العزيز .. لو وضعت النظام الإسلامي والنظام المسيحي و اليهودي مع الليبرالي مع اليساري ورشيت فوقهم شوية مثقفين على أحزاب على قيادات وحطيت في وسطهم (نموت نموت و تحيا تونس) وسقيتهم وحقنتهم في شرايين هذا البلد فلن يختلف شيء من حيث النهوض أو التخلف الحضاري.
لماذا؟
لأن الفيصل هو الإنسان نفسه وليس النظم ولا القيادات ولا الديانات..
ولو كنت لا تصدقني فانظر على المستوى العربي خلال 50 سنه الماضية:
ستجد دولا طبقت النظام الإسلامي
ودولا قومية بعثية
ودولا ليبرالية
وأشتراكية
ودولا مع السلام مع إسرائيل
ودولا مع الحرب
ودولا تنام في سرير أمريكا
وأخرى تضاجع روسيا
ودولا تعوم في الدولارات
ودولا تشحت بالمليارات
ونظما ملكية
وجمهورية
ومدنية
وعسكرية
وبوليسية
و عبثية
وستجد قرابة 80 حاكم نظام حكم تعاقبوا على الدول العربية خلال النصف قرن الأخير.
فهل كان هناك أي أثر أو نتيجة لتغيير الحكام أو تغيير نظم الحكم؟
مطلقا بتاتا البتة.
فلا التريليونات غيرت شيء جوهري ولا تغيير النظم ولا الحكام .. وفي النهاية لدينا مجتمعات متخلفة بامتياز..
ومن المفارقات العجيبة أننا ورغم تغيير 80 حاكم و 15 نظام حكم .. ورغم تريليونات البترول فأننا نزداد تخلف .. بينما دول الغرب .. نشأت في نفس التوقيت وبلا بترول وبلا نظام إسلامي أو اشتراكي أو حلبنتيشي .. وبلا الزعيم القائد ولا الرئيس طبيب الفلاسفة ولا بطل الأوهام .. إستطاعت بكل بساطة خلال هذا النصف قرن نفسه أن تصبح هي الاقوى بين دول المنطقة .. بل و تتحكم فينا و نعيش بانجازاتهن و ابتكاراتهم و اختراعاتهم.
لأن الفيصل هو الإنسان نفسه وليس النظم ولا القيادات ولا الديانات..
ولو كنت لا تصدقني فانظر على المستوى العربي خلال 50 سنه الماضية:
ستجد دولا طبقت النظام الإسلامي
ودولا قومية بعثية
ودولا ليبرالية
وأشتراكية
ودولا مع السلام مع إسرائيل
ودولا مع الحرب
ودولا تنام في سرير أمريكا
وأخرى تضاجع روسيا
ودولا تعوم في الدولارات
ودولا تشحت بالمليارات
ونظما ملكية
وجمهورية
ومدنية
وعسكرية
وبوليسية
و عبثية
وستجد قرابة 80 حاكم نظام حكم تعاقبوا على الدول العربية خلال النصف قرن الأخير.
فهل كان هناك أي أثر أو نتيجة لتغيير الحكام أو تغيير نظم الحكم؟
مطلقا بتاتا البتة.
فلا التريليونات غيرت شيء جوهري ولا تغيير النظم ولا الحكام .. وفي النهاية لدينا مجتمعات متخلفة بامتياز..
ومن المفارقات العجيبة أننا ورغم تغيير 80 حاكم و 15 نظام حكم .. ورغم تريليونات البترول فأننا نزداد تخلف .. بينما دول الغرب .. نشأت في نفس التوقيت وبلا بترول وبلا نظام إسلامي أو اشتراكي أو حلبنتيشي .. وبلا الزعيم القائد ولا الرئيس طبيب الفلاسفة ولا بطل الأوهام .. إستطاعت بكل بساطة خلال هذا النصف قرن نفسه أن تصبح هي الاقوى بين دول المنطقة .. بل و تتحكم فينا و نعيش بانجازاتهن و ابتكاراتهم و اختراعاتهم.
الفيصل هو الإنسان نفسه.
ولو كنت ترغب في رؤية المستقبل لشعب من الشعوب فقم بأخذ مواطن واحد كعينة عشوائية .. وستعرف بعدها واقع ومستقبل الشعب الذي ينتمي له هذا الإنسان.
هل يشعر بنهم معرفي فتجده ممسكا بكتاب أو متابعا لكاتب؟
هل يحب العمل والإبداع فتجده يستزيد دوما من المعرفة ويطور في مهنته وصنعته؟ وهل يسعد بالنقد فيعالج قصوره أم يسعد فقط بالمدح فتترسخ عيوبه؟
هل يراقب مدى استفادة الآخرين من تخصصه ويراجع نفسه ويراجع أداءه دوما بهدف التطوير والتحسين؟
كيف يخطط للمستقبل؟ هل يحمل رؤية واضحة للسنوات القادمة ولتربية الابناء ولتطوير المهنة ولزيادة الدخل الخ؟ أم يسير مع الدنيا كيفما دارت؟ كالغنم يمشي مع القطيع و لا يعرف للطريق نهاية.
كيف يعبر عن رأيه وكيف يتلقى الرأي المخالف؟
هل يغلب على تفكيره الشعور بالنقصان المعرفي أم هو منبع المفهومية ولديه كل الأجوبة؟
هل لديه نهم للاستزاده من أفكار ومن آراء الآخرين .. فينصت أكثر مما يتكلم .. أم هو لسان بغير أذان؟
هل ينظر لمن يخالفه في الدين والمذهب والرأي السياسي باحتقار .. ويعتبره ضال أو حمار.. أو من أهل النار؟
أم يحترم التنوع الديني والثقافي والعرقي وحق كل إنسان في أن يختار معتقداته ويمارس طقوسه وينشر افكاره؟
هل يفرق في المعاملة بين من يختلف عنه أو يختلف معه .. مقارنة بمن يطابقه ويماثله ويؤيده وينافقه؟
هل إذا كان مسئولا في مكان ما .. فأنه تتغيير أحكامه ومعاملاته والتسهيلات التي يقدمها عندما يتعامل مع قريب أو صديق أو شخص معرفة مقارنة مع الغريب الذي لا واسطة له ولا معرفة به؟
هل يعتبر أن (السلطة) وسيلة لخدمة الناس أم (للتسلط) عليهم؟
هل يفرق بين الناس بناء على ثروتهم أو منزلتهم أو مناصبهم في الدولة أو ترتيبهم في الحزب أو الجماعة أو التنظيم؟
آلاف الاسئلة التي يمكنك بكل سهولة ومن خلال فرد أو عينه صغيره من اي مجتمع أو أي تنظيم أن تحكم بهم ومن خلالهم على واقع ومستقبل هذا البلد أو ذاك التنظيم.
العرب كانو في المقدمة عندما كان الدين اقرأ و تعلم، و عندما اصبح الدين جواري و نكاح و حور عين و ملك و سلطة اصبحنا في قعر الامم.
ولو كنت ترغب في رؤية المستقبل لشعب من الشعوب فقم بأخذ مواطن واحد كعينة عشوائية .. وستعرف بعدها واقع ومستقبل الشعب الذي ينتمي له هذا الإنسان.
هل يشعر بنهم معرفي فتجده ممسكا بكتاب أو متابعا لكاتب؟
هل يحب العمل والإبداع فتجده يستزيد دوما من المعرفة ويطور في مهنته وصنعته؟ وهل يسعد بالنقد فيعالج قصوره أم يسعد فقط بالمدح فتترسخ عيوبه؟
هل يراقب مدى استفادة الآخرين من تخصصه ويراجع نفسه ويراجع أداءه دوما بهدف التطوير والتحسين؟
كيف يخطط للمستقبل؟ هل يحمل رؤية واضحة للسنوات القادمة ولتربية الابناء ولتطوير المهنة ولزيادة الدخل الخ؟ أم يسير مع الدنيا كيفما دارت؟ كالغنم يمشي مع القطيع و لا يعرف للطريق نهاية.
كيف يعبر عن رأيه وكيف يتلقى الرأي المخالف؟
هل يغلب على تفكيره الشعور بالنقصان المعرفي أم هو منبع المفهومية ولديه كل الأجوبة؟
هل لديه نهم للاستزاده من أفكار ومن آراء الآخرين .. فينصت أكثر مما يتكلم .. أم هو لسان بغير أذان؟
هل ينظر لمن يخالفه في الدين والمذهب والرأي السياسي باحتقار .. ويعتبره ضال أو حمار.. أو من أهل النار؟
أم يحترم التنوع الديني والثقافي والعرقي وحق كل إنسان في أن يختار معتقداته ويمارس طقوسه وينشر افكاره؟
هل يفرق في المعاملة بين من يختلف عنه أو يختلف معه .. مقارنة بمن يطابقه ويماثله ويؤيده وينافقه؟
هل إذا كان مسئولا في مكان ما .. فأنه تتغيير أحكامه ومعاملاته والتسهيلات التي يقدمها عندما يتعامل مع قريب أو صديق أو شخص معرفة مقارنة مع الغريب الذي لا واسطة له ولا معرفة به؟
هل يعتبر أن (السلطة) وسيلة لخدمة الناس أم (للتسلط) عليهم؟
هل يفرق بين الناس بناء على ثروتهم أو منزلتهم أو مناصبهم في الدولة أو ترتيبهم في الحزب أو الجماعة أو التنظيم؟
آلاف الاسئلة التي يمكنك بكل سهولة ومن خلال فرد أو عينه صغيره من اي مجتمع أو أي تنظيم أن تحكم بهم ومن خلالهم على واقع ومستقبل هذا البلد أو ذاك التنظيم.
العرب كانو في المقدمة عندما كان الدين اقرأ و تعلم، و عندما اصبح الدين جواري و نكاح و حور عين و ملك و سلطة اصبحنا في قعر الامم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق