من أنا و من أنت
نحن لسنا هنا و أنت لست هناك
تلك هي الأفكار الوحيدة الباقية
من أنت أيها الأنا
لقد مت
و ذاب القلب حيرة
إنها حبي
إنها زوجتي
إنها قلبي و منزلي
إنها حياتي
الاف او عشرات الألاف من الأشياء
تنتهى بتلك ( الياء)
والسؤال لمن تعود تلك الياء
هل هو أنا أو أنت أو هي
فإن كانت تدل علي أنا
فيصبح السؤال هو من أنا
الاسم , هو اسمى
الروح , هى روحى
النفس هى نفسى
الشخص هو شخصى
اذن من أنا؟
هل لاحضت معي
كل الأجوبة فيها الياء
ياء الملكيه التى تنتمى الى أنا
فنعود الى المربع الأول.
من أنا؟
أنا من أنا و هل أنا هو حقاً أنا؟
أم أنا أعيش في خيال قد صنعته أنا؟
من أنا فعلاً و ماذا أفعل هنا؟!
من أنا فعلاً و ماذا أفعل هنا؟!
وتسأل : أنت من أنت ؟
أنت سراب يترآى للزمن فتقبل عليه الحياة فتجده قد " تلاشى " !
أنت سراب يترآى للزمن فتقبل عليه الحياة فتجده قد " تلاشى " !
أنت لا شيء أمامي أنا و ما أدراك ما أنت مني أنا
آسف إنها سنة الحياة
فأنت لست مني بشيء
لست مثلي و لن تكون مثلي
أنت حتى أدنى مني
أنا لست عبدا لك
و لست عبد لمن تعبده
أنا تركتك و تركت ما تعبد
فدعني أعبد ماهو أرفع مني
أنا منه و ربما له مكانة مني
إني أسألك من أنا
إني لا أريد الفناء
لا أريد الموت هباء
لا حب لي لمن كان من النساء
لا حب لي لمن كان إعوجاجا أو نشاز
إني أريد البقاء
إني أريد أثرا لا يموت و لا يفنى
قتل برونو و لم يمت التاريخ
مات سقراط و لم تمت الحقيقة
هل بإمكاني أن أكون ضمن هذه الأسماء؟
أجابني ديكارت و قال نعم بامكانك أن تصير ما تريد؟
إذا من أنا؟
هل أنا فقط مجرد محب لمن ليس له في قلبي مكان
إني أحب الحياة و أحب الوجود
أكره الموت و أكره من يريد فشلي
من الموت و من أنا و من أنت
دعني من هلوساتك
لقد أتعبتني وراءك
أريد ألعيش
لقد خرجت ياء الملكية من عقلي
و أصبحت مكانها أسئلة و أسئلة
لم يكن كارل يسبرز مخطئا
عندما قال "إن طرح الأسئلة أهم من الاجابة،
و كل جواب يمكن أن يصبح سؤال بدوره"
.ثم أضاف و قال بإمكان هذه التساؤلات أن تكتب إسمك في التاريخ
إذن بإمكاني أن أصبح ما أريد
بإمكاني العيش في التاريخ
فلا موت للتاريخ
مثل إمكانية التنقل عبر الزمن
سأتنقل عبر التاريخ
و العيش أبد الآبدين
فلا موت لمن كان في التاريخ
إذن هل أنت معي؟
فأنا الآن سأعرف من أنا
و ها أنت تريد أن تكون مثلي أنا
و لا تريد الموت في فهرس التاريخ
أنا آسف يا ماركس فلست بروليتاريا و أكفر قولك
إن وجود الناس هو الذي يحدد و عيهم و ليس و عيهم هو الذي يحدد و جودهم؟
فأنا وجدت و سأحدد أين يكون وجودي
فأنا موجود و أفكر و أعرف أين أريد أن أوجد
و سأعرف من أنا و ربما أعرفك من أنت
و سأخلد إسمي في التاريخ
التاريخ لي و هو ملكي
إني أعتذر منك يا فرويد
فالمنطقة المتوسطة بين الأنا العليا وال “هو
لم تعجبني ولا أطمح لها
فأنا كما أرى نفسي وهي ” الأنا” أمام نفسي
ولا أحد يمكنه أن يتدخل فيها
فالخارجي إنسان ضعيف يخاف محطيه
أما الداخلي هو إنسان يريد الخروج
من أنا و من أنت؟
إنهم جميعا أنا يريدون التأقلم و السيطرة.
إنهم يحبون تملك هذا الجسد
هل تدرون ماذا إكتشفت الآن
أنا لست متزنا و لا عاقل
أنا مجرد شخص خرف غير عاقل
عير مالك
أنا مجرد أنا و أنت لم نكن يوما متزنين
لا تلقي بالا لكل كلامي
فعمونائيل كانت كان محقا
عندما اعتبر أن كل واحد منا يرتدي نظارته الخاصة عندما ينظر إلى الواقع
وما النظارة التي تكلم عنها ” كانت ” إلا الأنا عندما تحدق في الخارج
من أنا
أنا فلان
، وأنا مهندس،
وأنا مالك لمجموعة عمارات،
وأنا ابن أسرة عريقة،
وأنا أمتلك سيارة،
وأنا صاحب الجسد الرياضي،
وأنا زوج ابنة الوزير الفلاني ،
وأخ الطبيب العلاني ،
وأنا لدي مبادئ هي ….
وامتلك طريقة للحيات هي ….
أنا لي أصدقاء جيدين …
فلان صديقي …
وأنا متفائل ….. إلا ما لا نهاية .
لا بأس يا صديقي لقد عادت
لقد عادت ياء الملكية
إنها ياء التي تسبب العبودية
إنها التي جعات من الخوف نفسه هو ما يدفعه لزيادة ملكيته المادية
والعلائقية والفكرية
لندخل من جديد في مزيد من العبودية
بسبب ازدياد ما يملكه وازدياد من يملكونه
إنها أنا العبودية التي جعلت من الحياة و التاريخ
مبلغا و هدفا للعبودية.
أنا فعلا رفضت الأنا و رفضت هذه العبودية
أنا أحببت الأنا و الأنت التي تحلم
تحلم نحو الحرية و الشوق و الشهرة
تحلم نحو حرية مطلقة
تحلم بالسيطرة و القوة
إنها فعلا الأنا التي كانت دوما مطلقة
و ها أنا يا ابن سينا
ارجع إلى نفسي أتـأمل ذاتي لأثبت نفسي
و أنا أمتلك الأنا التي تريد السمو و تسمو فوق سائر الكائنات الأخرى
نعم إنها نرجسية
إنها مطلقة و في كل شخص فينا
إني أعلنها ولا أخاف أحدا
إني أريد أن أكون أفضل من كل الكائنات الأخرى
و كلامي ليس فيه ياء الملكية
لأن المطلق لا يحتاجها
فهي ملك لواحد فقط.
فل تكن استحقاقا وليس اغتصابا
فلست خائفا منكم فأنتم مجرد أنوية
مجرد أنوية لا تختلف عن أنا.
نعم إني نرجسي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق