ماذا لو سجد إبليس لأدم؟
شيء سخيف سخيف سخيف سخيف سخيف سخيف سخيف سخيف سخيف سخيف سخيف سخيف سخيف سخيف سخيف سخيف سخيف سخيف سخيف سخيف سخيف سخيف سخيف سخيف سخيف سخيف سخيف سخيف سخيف. ما الفائدة من التفكير في أشياء لا تنفع؟
المغزى من طرح تلك التساؤلات هو البحث في عدد من الاحتمالات، وإن كانت لن تجدي نفعاً، ولكن لا يمنع طرحها ومناقشتها
هل لهذا الصراع الذي نشأ بعد رفض إبليس فكرة السجود، دوره في اتخاذ الكثيرين من بني البشر مبرراً لأفعال غير سوية، لاعتقاد أو ظن أو وهم بأن ما حدث لم يكن ليحدث لولا غواية الشيطان أو أشياء من هذا القبيل من التفكير والظنون؟ التساؤلات والاستفهامات كثيرة
لو أن أقوى الاحتمالات في الموضوع قد وقعت مثلاً، وهو قيام إبليس بالسجود لآدم عليه السلام، فهل كانت علاقات البشر مع الجن طبيعية ودية مثلاً، كما هي علاقات البشر مع غيرهم من المخلوقات والجمادات أيضاً، والسؤال الأكبر والمهم أيضاً: هل الشر أساساً يحتاج إلى وجود شيطان؟
الشيطان يحتل جزءاً من روحي، من الصعب الخلاص منه، لا توجد فضيلة كاملة، ولا عربدة كاملة، ولا زهو كامل ولا نشوة كاملة، ذلك الجزء من نفسي الذي لا أستطيع أن أتخلص منه يجعل منه كل شىء ناقصاً.
أمي في البلد هناك، تخطئ كل مساء في عد إوزاتها، وأبي يضع للفاء نقطتين وللقاف نقطة واحدة؟
سأسكت. حين أكتب أفضح نفسي.
ما أجمل الصمت.
ما أجمل البياض، قبل أن يتوسخ بحبر الكتابة.
أنا أكره الكتابة.
كلا إنها مجرد هلوسات شيطان لعين حقير سكن قلب جيراني و نطق من لسانهم كلام شخص حسود.
أنظر للذين يتكلمون عن متعة الكتابة وأضحك. جارسيا ماركيز يقول: أكتب ليحبني أصدقائي أكثر". لورانس داريل يقول: "لكي أحقق ذاتي". آلان جوفروا يقول: "لندافع عن أنفسنا على هذه الأرض البيضاء". ويقول الحكيم الفرعوني: "ليبقى اسمك في فم الناس".
لا.
أنا ...لا أكتب لأشياء من هذه. الكتابة عندي الم. كأني أستفرغ أمعائي. نزيف متواصل. قلمي في الحبر، إصبعي في دمي. لم أختر الكتابة ابدًا برغبتي. شأن كل شيء في عمري. عمري الذي ضاع نصفه دون أن أختار أي شيء برغبة مني.
من الذي يمسك سوطا ورائي، كلما اقف، يلسعني به على ظهري؟ من الذي يدفعني، غصبًا عني، لأكتب؟
الله؟
الشيطان؟
ما أحببته، وأنا طفل، هو أن أكون نجارًا أو ربما مخترعا أو مجرد إنسان.
فقريني يعمل على تحطيم دعامات شخصيتي منذ ولادتي وها أنا الآن أرضى حتى بفتات الإنسانية و البشرية. فذلك أصبح شبه إنسان و تلك أصبحت من الماضي و أنا أصبحت مجرد مرحاض. لا تتعجب فأنا الآن مرمى هدف لرمي كل شتائم الناس لقد أصبحت مثالا في الفشل و النذالة فكل المحيطين بي أصبحو يستهدفونني و يسبونني. دعك منهم هذا هو الصوت الوحيد الذي يتبادر لذهني بعد مرحلة من الغليان التي إجتاحتني.
أكتب... لأنني أحب الكتابة
وأحب الكتابة... لأن الحياة تستوقفني، تُدهشني، تشغلني، تستوعبني، تُربكني وتُخيفني وأنا مولع بهـا
وأحب الكتابة... لأن الحياة تستوقفني، تُدهشني، تشغلني، تستوعبني، تُربكني وتُخيفني وأنا مولع بهـا
هههه إنه كذب كذب كذب.
كثيرة هي الايدي التي أعادتني بالصفعات، لأذاكر دروسي. إلى حفلات التعذيب بالقراءة و.. الكتابة. يد أبي. يد أمي. يد المدرس. يد صديقي. يدي أنا. يد الشيطان نفسه.
كلهم ضدي و أنا أسلمت نفسي لهم.
ما أجمل البياض، قبل أن يتوسخ بحبر الكتابة.
الغضب إنه من أدوات الشيطان. كم أعشق تلك الحالة إنه تخرج كل ما في أعماقي على حقيقتها. دون زيف دون خداع أو أقنعة.
كم هو سيء هذا المكان. هذا البلد يتسم بحب قتل شعبه. فوق هذه الرقعة يموت كل من هو بذرة صالحة و يكتب للقذرين طول العمر. هنا يموت الاحساس و تنتحر الأماني و يقضى على الأفكار.
هنا يجتمع الزمن و يأبى الموت ان يموت.. يصر على الحياة يرفض ان ينتحر و يريح الناس. الناس هنا تخاف الموت قالها لي و أنا أنفث في وجهه القبيح العفن دخان سيجارتي غير عابئ به و لا مهتم بوسوساته المتواصلة. فعلا فالناس هنا تخاف الموت فهي لم تعش الدنيا و لم تشاهد منها و لم تحس بلذتها و لو القليل.. تخاف الموت و الإنتقال إلى العالم الآخر و يكتب مصيرها في جهنم.. لا حياة و لا آخرة.. جهنم فوق الأرض و تحتها و في الحياة الأخرى..
هنا يخنق النور و يستأسد الظلام و تتشتت الأمال و تشنق على حبل من الآلام و الأوجاع... إنها الصورة اليومية التي تتبادر إلى ذهني و أنا أشاهد التلفاز .. أشاهد وجوه الناس في الطريق. إنها توحي بأرواح مطعونة في الصميم.. لست بحاجة إلا تحليلاتك يا أيها الشيطان البليد لأفهم بأن هذا الوطن أصبح بؤرة من القاذورات.. مصب قمامات و فضلات بشرية.. هنا يتعفن الموت و يرفض أن يموت.
صرخت في وجهه و وقفت متجهما مكبوب الوجه هائما حائرا خائفا على مصير هذا البلد و على نفسي أنا المسجون فوقه.
فوق هو أيضا إنه رفيق يومي و أنا صديقه الوحيد لا يستطيع تركي.
أخذ يمشي بجانبي و هو يتفرس في وجوه الخلق.. فالتفت إلي وبادرني قائلا.
هنا يا حبيبي انتحرت الحياة و ملأ جسدها البثور و الدماميل فتقزز الإنسان حتى من نفسه و انهارت القيم و انهار معها الانسان.. في هذا المكان نصبت الازمنتة فخا للانسان.
الويل واد قديم في بلاد جهنم بالارض..
رغم اني كرهت وسوساته اليومية في داخلي لكنه يقول الحقيقة و بكلامه و وسوساته أغرقني و لم يعد بامكاني ابعاده عن عقلي. لقد اصبح جزءا مني فلا تغضب مني و لا تتحامل عليا.
فأبواب جهنم فتحت في بلدي فلقد تدفقت مياهها ههنا فهي ملأت المجاري فالشوارع أصبحت تغلي و تزبد.. سوداء مغرقة كل انسان نظيف.
فتبسم قريني فاغرا فاه فلقد فاجأته النتيجة فأنا سقطت في شباكه بسرعة غير معهودة.. ثم واصل في خطواته و أكمل في الخطة قائلا الويل حل هنا.. العذاب هنا.. أودية السعير هنا.. هنا الحسك و الصخور و السدود..
هنا قطعة من الدرك الأسفل.. فشعب المنافقين مصيره غير سار..
فعلا.. فعلا.. المكان مطلي بدماء قانية متجمدة.. تحوم حوله ارواح هائمة ذابلة حائرة...
قصدت عائدا إلى المنزل.. يكفيني وجعا للرأس و تكدرا في القلب.. يكفيني موتا بطيئا.
إستلقيت أمام التلفاز و استلقى هو بجانبي رغم أني لا أشاهده لكني أعرف ذلك.
فالتفت له مبادرا بالحوار عكس العادة.. يا صديقي صحوي لم يعد صحوي.. و راحتي انكرتني.. صار نومي منقطعا.. و عذابي متواصلا..
ذبل غرسي و غاض مائي و اكتسحت الرمال واحتي اليانعة.. كتبنا احلى فترة من حياتنا..
عقرنا اعذب المسكرات في سهراتنا..
لكن في القلب جرح نازف باق إلى الابد دون التئام..
فتجهم وجهه حائرا يريد معرفة الإجابة.. فصمت برهة خلتها دهرا منتضرا سؤال للاستفسار لكن دون نتيجة.. فسكت و عدت للتلفاز حتى انفجر طالبا الفرج..
فضحكت عندها لقد علمت أني مازلت المسيطر..
و تكلمت في سيل جارف.. إني أريد الخروج من الفخ.. إني أحسد آدم على تلك 500 سنة في الجنة.. إني أكره عزازيل و أعلنت عليه الحرب الهوجاء دون رحمة أو خوف.. إنه حرب الإنتقام..
إني أريد المروق من جهنم عذابه و جراحه..
لقد رفعت راية العذاب حفاقة تذروها الرياح بفرحة..
فأجابني بامتعاض و بصوت غير متحمس.. لن تنال مرادك يا صديقي..
فأجبته بكلام إنسان غير واثق.. إني رفعت سيفي و أشهرت خنجري.. فلا مناص من الحرب..
لقد أعلنت الثورة.. إني أتمرد عليك.. بل كرهتك و كرهت نفسي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق