رحلة طويلة تنطلق منذ الولادة إلى الهاوية منذ الخيانة حتى القيامة إنها الرحلة الأبدية الأزلية التي تعاني منها كل البشرية خيانة من صديق عزيز كان فأصبح من المبلسين المنبوذين المرجومين. إنها معركة شعواء بين عدو نجهله و بين كل شخص إيمانه على مهوار الشكوك يتأرجح دعنا نسميه أبو مرة وليس بالمرارة منها بعيد.
لقد عاث في فسادها طوالا و دون وقوف.
لقد شطب روحي وبنى لي عقل جديد بعد الوهم بمرحلتين إني أعيش الجنون رغم فحولتي وأعيش البرد رغم وعيي لقد بذأته عيني بذءا إنه في بؤبؤة الظلام ملكا وفي النور تراه تافئ محتدا.
لقد بلي العالم بالنسيان و الهذيان فها أنت ترى الآن ما أصبح له أبو مرة إنه الفارس المغوار المقاوم للسلطات العليا و الإلاهية. إنه الرجل الذي قال لا لمن لا حد لجبروته وقواه إنه الذي خرج من العماء.
إنها الجرة في أبهى تجلياتها لا خوف ولا تردد من مالك الملك رغم النهاية المرة. هل هو الغباء من تحدي الجبابرة أم هو الحمق. لا أخفي عليك لكن فعلا وبكل صدق لقد جسأت يدي عند محاولتي رفعها للهتاف له. لقد خافت من مالكها و كدت أودي نفسي إلى وديان الحمم.
فكل أفعاله ستذهب جفاء ولا ربح منها إلى الآلام.
لم تفهم كلامي لكن ربما قرينك يعيه جيدا فكل منا أبو مرة الكل مجنون أخرق يعاني الطغيان دون ردة فعل فلقد ربينا على الإنحناء. إنها رياضة ممتازة لمن يحب الإنحناء.
فتراب الوطن غائر في الأوحال. أوحال فكرية جسمانية طبيعية دينية خلقية من كل ما تتصور و تفكر فيها الآن. فالكل في داخلنا رجل أجنأ.
لقد كان من الحبأ فخاف على المكانة من المخلوق الجديد فحاول دس الدسائس ونجح طمعا في إسترجاع الحضوة لكن لا مرد من الهوة و المهانة فلقد قلبت الصفحة و انطلق سباق المفازة وها أنا أعاني مجتمعا يمشي خلافا للكتاب و الإشارة. وأراني أرى الشيطان قد حجأ بالأمر حد الابتسامة.
فالناس غرقت حد النخاع في أوحال أبو مرة دون جهد أو عطاء في عمل. لقد عشقوا السباحة عكس التيار أو هي البلاد فرضت هذه الحالة.
إني أحاول كي لا أكون مثل البقية مجرد دسار عادي في الحائط مثلي مثل البقية لقد حاولت حتى أن أكون معوجا علي أمثل النشاز الوحيد في الحائط. فالكل مستسلم منحني منكسر القامة لا أمل له في العيش إلا بالمال ولو كان فوق رقاب الإخوة.
لقد حصأت من الذل حد الثمالة وها أنا أعلنها صراحة إني لن ولم ولا مجال لكي أكون فردا منكم. إني أريد جزيرة فيها بقرة و ناقة و أنا الحمار ثالث ثلاثة فوقها ولا حاجة لي لكلب للحراسة فأنا الكلب أيضا وقت الحاجة.
لقد تقيأت منكم و من تلك الحدبة التي أذلت الأمة حتى نسيت أن السماء تغيم في بعض الأحيان و تلوح من ورائها بعض الأحيان شمس ساطعة. وهل تعرفون ما لونها؟ إنها بيضاء ناصعة.
إني أرا نفسي مثل محضاء يسعر به النار قد تآكل و لم يعد له مكان إلا أن ينضم إلى الوقود و الحجارة فلا النار أبت أن تلهب من يريد وأدها ولا المالك أراد حضأها. يال الخسارة فالنهاية دائما تحت التراب ولو كنت آلهة رغم أنك لست أهلا للعبادة فمصيرك دائما الموت و النهاية و من سيبقى في الأخير فهو الأحق بالعبادة لكن لن تعرف النهاية ومن الملك مادمت قد نضحت بالغباء وقد سال وضار مدرارا.
لو كان الأمر بيدي لأخذت هذا الغباء و حطأت به الأرض حطأ و لأرديته قتيلا من كثرة ما أخذ من عقلي موضع كره و عداوة.
لقد خذأ الجميع لإبليس و خضع ولا مفخرة في ذلك بل إنه الذل بعينه و لا أظن في ذلك مفازة.
و ها إني في المصيبة أعاني و أطلب فقط الجزيرة كي أهجر هذه الملة و ها أنا في أمري أترهيأ لكني فاعلها يوما.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق