Pages

الألم


بيني و بينك مسافة كلمة 
إنه الألم قد شتّ حياتي و مزق أوصالها أراني قد شمت في حالي.
لكن لا تخف فالألم يربي فينا الحياة .. وبعضها الأخر يساعدنا علي التعود عليه .. أما بعضها الأخير فيساعدنا علي إخفائه.
لماذا يملك الألم تلك القبضة الخانقة جاثما علي نفوسنا ممتلكا نواصينا يجمعنا كالخرز العماميت. 
ألم أتوسل إليك أن ترحمني .. ارحمني .. ماذا فعلت لكل هذا الألم إلى هذا الحد بلغ شرى وارتفع ذنبي وطال امتحاني واهتز إيماني وانفرطت قوتي وانكشف عجزي.
الآن لكي أوضح كلامي. أنا لا افَتَأَتَ على الألم ولا افتَأِتَ برأيي.
الألم الأزلي السرمدي الذي لا أعرف له من نهاية، هل تصدقني عندما أقول لك لقد تحملته و عشت معه مديدا و تزوجت به و أنجبت منه أطفالا. نعم لقد ضاجعته مرارا النظرات بلا وميض.الألم ولا أمل. إلا الأبد.
كان لدي فكرة قبل قليل عما أريد قوله، ولكن كالفراغ - الذي يسيطر على حياتي منذ مدة - توقف كل شيء.
ربما الذكريات التي بقيت أوهام تخيل لي في الأحلام فعلت بعقلي ما لا يحمد عقباه.
فالذكرى تفعل بالنفس من الأسى ما لا تفعله السكين في الجسد من الألم...
إنه نوع جديد من الآلام أعيشه لا طاقة لي به. لقد مقته مقتا.
و أوهت لحمي بعد نزغ الروح منه فلا شيء بعد الألم من وجع إلا الموت.
أنا الهبيت الوحيد المتبقي فوق الأرض يصارع البقية طلبا لحق مفتك أريد فقط العزلة و الابتعاد عن الملاريا و الميكروبات المنتشرة.
و في النهاية هناك أحيانا منافع من الألم فهو نافذة تمر منها أشياء لا علاقة لها بالألم و البكاء: النكسة, و الصدمة , و الحرج و الدهشة و الانبهار و السخرية السوداء و الحقائق التي تأتي متأخرة علي الدوام و ربما الحياة الأخرى.
و حسب خبرتي الأحلام لا تتكون فيها الألام لذا لا تذهب إليها فهي لا تفيد في شيء.

MIB

مدونة لبعض الخربشات التي إحتلت عقلي فأردت لها أن تكون في صفحات هذه المدونة انشر هنا آرائي الخاصة وروابط لمقالاتي، يمكنك مراسلتي للتواصل لأي سبب كان أهوى الرسم و كذلك كل ما يتعلق بالأدب و الفنون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق