Pages

شمس الجنوب


الآن فقط عرفت لماذا تخفي وراءك مقصلة .. وبين يديك طعم الجراح .. لماذا سماؤك دائما غاضبة .. لماذا ينبوعك تنفجر منه ثورة من المآسي. عرفت لماذا تتحول الورود بين يديك إلى أشواك مؤلمة.. إلى نافورة غضب...(إنني متعب, مرهق فأرجوك لا تعبث بي كما تشاء)..إنني طفل صغير غرّ رغم التقاسيم المرسومة على وجهي.. و رغم اللحية و الشارب الذين يستقلان حيزا كبيرا مني..(إنني متعب أرجوك لا ترهقني).. إن الأرض طردتني و تنكرت أمي لصلواتي لها.. أنا أيها الأنت شيء من لا شيء .. طفل صغير غرّ, تحوم الحمائم في سمائه و لكنه يطردها لأنها خدعته أكثر من مرة.. لأنه آمن بالحقيقة الواقعة.. آمن بأن كل شيء زيف في زيف رغم أنه صغير.. ومجنون كما يحلو لكم أن تسموه..(فأرجوك إنني متعب فلا ترهقني).
إنني سأرحل لأن السآمة و القرف إحتلا جزء كبيرا من حياتي.. إنني عاشق لجذور مدينتي..(ولكنني مرهق متعب فأرجوك..) إن حبي لأوراقي مازال.. نبض الحياة يتخلل جسده.. إن الطريق الذي أحاول أن أسير فيه أزرعه وردا ما إستطعت لذلك سبيلا.. إن جدار الصمت الذي يلفنا حاول أن يسجننا و لكن تمرّد السيل ضده ... أنا هادئ الآن رغم الغيوم المحيطة بي .. رغم الغربان الناعقة على صدري .. (فأرجوك لا ترهقني لأنني متعب).. إن الرفيق الذي سار معي حيث علقت عليه الآمال اختفى تحت ستار ليلي فبقيت اجترّ حزني و أردد: "أين أنت .. إنني مرهق.." و أواصل بحثي بين الجثث .. بين الأشلاء المتناثرة عن بقية لأمل يطفو على صفحة الأحلام .. و اعلمك " إن شمس الجنوب ستشرق عما قليل .. وهو بيتي لن تفلت مني فأنا منها و لها, و إن الفرحة تتخللها ناسجة حولها رداء من الشوق و الإنشراح.." يبدو أني لن أعود .. لقد قررت! سأجلب بلادي إلى هنا .. فلا خوف منكم بعد الآن. (فأرجوك لا ترهقني بعد الآن لأنني لست متعبا)!!؟..

MIB

مدونة لبعض الخربشات التي إحتلت عقلي فأردت لها أن تكون في صفحات هذه المدونة انشر هنا آرائي الخاصة وروابط لمقالاتي، يمكنك مراسلتي للتواصل لأي سبب كان أهوى الرسم و كذلك كل ما يتعلق بالأدب و الفنون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق