Pages

كم أكرههم


رغم أني لا أعرف الرسم إلا أني أجهدت نفسي في رسم صورة. صورة لا يرسمها إلا عقل طفل لا يعرف كمية الخداع التي ترسمها هذه الأقلام الثائرة.
صورة لأبطال تونس من مثقفين أعطوا تراب هذا البلد دون تردد و دون طمع مما جعل لهم في عقلي من القدسية مرتبة لا يمكن زععتها أو نزعها. لكن بعد سنوات من طفولتي أتتني الفرصة أن أقترب من النجوم التي مثلت طموحي و هدفي ليس إدعاءا مني أني أصبحت منهم فهذا طريق آخره لم يلح بعد في الأفق. لكن القدر أبى إلا أن يوفر لي الفرصة أن أختلط بحلمي
كبرتُ أكثر وتمرّدتُ على نفسي أكثر وأكثر, فقررت أن أكمل دراستي التي تعاني من إعاقات ذهنية و جسدية بليغة أندهش من تصميمها على الإكمال و الرسوخ في ذهني. المهم أنني إنتقلت إلى تونس لإكمال دراستي فشاهدت عالما لا مثيل له عالم مختلف تماما عن ما كان موجودا في ذهني لا وجه للمقارنة عن الصورة التي بنيتها عن أهل العاصمة. شعب رضي بالقشور بالرغم من استطاعته تناول لب الأمور.
يوم بعد يوم و أسوار مدينة أفلاطون الفاضلة تتهدم أسوارها أمامي
يوم بعد يوم أحس أنني أخطأت الطريق أو التفكير
فليس هؤلاء القوم هم أصحاب تلك اللوحة القديمة التي رسمتها,
فليس هؤلاء هم هؤلاء وليست القدسيّة هي القدسيّة, وأدركت حينها أن تلك اللوحة ما كانت سوى عالما إفتراضيا رسمه خيال طفل حملته براءة فطرته إليها,
وأحسست بهاتف يقول لي : (عرفتهم على حقيقتهم فرحان برشا!!!) أحسست أنني سرقت..أو أن الأدوار قد تبدلت..
أو أنّ الخطأ مني أنا فأنا أعرف نفسي جيداً لا أجيد فن الرسم منذ البداية ومع ذلك رسمت لهم لوحة أخطأت فيها أبطالها !!
 فلا أبطال الفايسبوك لهم وجود على الأرض
ولا المظاهر الخداعة مازال منها ما يلوح
ولا الأحلام بقي منها في الوجود
إنه واقع مرَ و طريق وعر ومستقبل غر
كلمة اخيرة : ليس من العيب أن نعتقد في اعتقاد  خاطئ...لكن العيب في أن نتمسك  بهذا الاعتقاد ....ونحن نعلم انه خاطئ
فها أنا أعيد خلط أوراق حلمي و أعيد ترتيبها و إزالة التالف منها لتحديد توجهاتي من جديد.

MIB

مدونة لبعض الخربشات التي إحتلت عقلي فأردت لها أن تكون في صفحات هذه المدونة انشر هنا آرائي الخاصة وروابط لمقالاتي، يمكنك مراسلتي للتواصل لأي سبب كان أهوى الرسم و كذلك كل ما يتعلق بالأدب و الفنون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق