نحن الكآبة و أنتم السعادة
نحن الرتابة و أنتم التجدد
نحن دموع الحزن و أنتم فرح الحياة
نحن رماد الفحم و أنتم مروحة التجديد
نحن من قال لا لمن كان يقول نعم
و أنتم من قال لا لمن قال نعم
نحن ظلام نوركم و أنتم نور ظلامنا
و من كان يظن أن نور هازم الظلام فنحن الإختلاف
نحن من وأد كل من كان يضن نفسه فوق التراب
نحن سادة قريش
و أنتم حمالة الحطب
أسلافنا عاشو في ظلام و نحن كذلك
غيرنا اللات و العزة ملاذ و هبل
بالله
و غيرنا الخمرة بكل حلال مبين
و لم نكتف بذلك فزدنا عليها كل حرام مبين
نحن البشرية لسنا معصومين من الخطأ
لكن القوة هي في تجاوز هذا الخطأ
فلا مكان كاف في نفوسنا لهذا الحزن
فقلوبنا لا تحتمل لكل عمل حياتي
فنفوسنا صغيرة لا تحتمل أتفه الأمور
فبلادنا مليئة بتوافه الأشياء
نظن أنفسنا ملوك و لكن لسنا ندا للرعاع
فالإنسان ليس رجلا ولو كان يدعي ذلك
و لو كان كذلك فلا مد نواصيه لكل طالب
ولا إنحنا لكل ظالم
2000 سنة من الظلم و لم ينتفظ مرة
كل قرن يكرر التاريخ نفسه ولم يتعلم مرة من طريقه
إن كان هذا غباء فلماذا لا نتعلمه
و إن كان ذكاء فلماذا مازلنا ها هنا
نحن كتلة من الغرور مازالت تنمو و تكبر
نحن مزيج من الغباء المتطور
نحن حملة من التفاهات المشبعة بالغباء المدقع
فكل إنسان مليء بالهراء مزود بفم ناطق به
و هل سيأتي يوم تعرف فيه النفس فيه نفسها
نحن لم نتعلم أنسفنا فما بالك بغيرنا
ندعي العلم بينما نحن أقل مرتبة من الطبيعة
جعلنا أنفسنا أسياد هذا المكان رغم أننا طفيليات
نقاوم الأمراض رغم أنها تمارس أساليبنا
فما العيب فيها إن كانت مثلنا
فنحن طفيليات مزركشة تدعي الكمال و لكنها لم تصل حتى له
و كل شخص له الحق في الإبداع في تطفله
و لكل له مركز في التطفل من الإنسان العادي إلى الرئيس
فكل شخص له الحق في إستعباد كل ما تطاله نفسه
و بالتأكيد كل تطفل له إسم
فهناك التطفل بحق إلاهي و جسماني و قانوني و و و
فيا أيها المتطفلون إقبلوني منكم فأنا مجرد متطفل جديد إكتفش تطفله الحديث على يد أحد المتطفلين القدماء في هذه الليلة الظلماء
فأنا لم أستطع أن أكون التغيير فهل لي الحق في أن أكون القديم
لا تظنوني صادقا فأنا أمارس الألاعيب
فلن أكون مثلكم و لو كنتم ملائكة فحتى لو وجدتكم في الجنة فسأكون راضيا بالنار
و أنا راض بالضلمة التي وراأكم و بالتأكيد فأنا لست منكم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق