جسد مخضب بالجراح و اليقين
و للبكاء طعم الضباب
على أرصفة المدن
وجع الأسى
على مآقي أطفال مساكين
من رحم الوحل
في عمق الأرض
نسجوا الكفن
عطروه بالغاز و الشظايا
و دم الطهر لأطفال فلسطين
ودموع بائسة
لأمهات ثكلى
و شيوخ عاجزين
حطموا أركان المساجد
وأدوا الشوق الضياء
و أقامو مملكة الشيطان
فوق أشلاء ممزقة
و أنين
و بإسم مملكة "يهود"
زرعوا الجراح و الألم
زرعوا الفناء و المحن
من أجل "بيغين" اللعين
و لإعلاء شيطان رجيم
قتلو البراءة و الفرح
قتلو أطفالا مساكين
هذه الجراح تحتضن الجراح
و أمرأة بائسة ترتجف
و صبي يخترق أشباح
الجثث المتناثرة
يترقب موسم البراءة
و موائد الأفراح
و ذئب التاريخ
يتحسس في نشوة تضاريس الألم
يركب منها متاجر للعشيرة
و مساكن للقبيلة
و ضياء
و ظلام
و سلاح
و شموس الأهل ما عادت تضاء
عانقت الصمت
الهدوء العميق
لأن سلاح الأهل من صمت
و موت
و فناء
و رجال المدينة
قد أقاموا من الأوهام
مساحات من الحلم الأخضر
و رياض الفرح
المعتق بالغناء
قد أقاموا مجلس التاريخ
ليحطمو أغلال الشقاء
يترقبون بيداء الجنوب
أن تبعث الدواء
يسارعون لموائد الشمال
لنبث ثمالة العشاء
و تركوا مدينة الضياء
و الأحلام
و الفرح
تلفض أنفاسها

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق