Pages

حلم رائع مستمر





ارتديت معطفي لأن الطقس كان مرتفع الحرارة لدرجة رهيبة، أردت أن يكون اليوم مختلف و أجعله مختلف على طريقتي الخاصة، لم تمر أكثر من مئة متر حتى أصبحت أظن نفسي أني غارق في مياه البحر الأبيض المتوسط، العرق يجري من أطرافي خلعت عني المعطف ليس من الحرارة لكني شاهدت فتاة كاد عقلي ينفجر من جمالها، لم أعتقد أن هذا الجمال مسموح له بالعيش في الأرض، هذه الكائنات يجب أن تعيش في الجنة فقط، أردت أن أكلمها أن أجلس معها لدقائق فقط أتحدث عن أطفالنا أعبر لها على ندمي أني لم أشاهدها من قبل أن أشرب معها قهوة و بعض السجائر أردت أن أقوم معها بأشياء كثيرة حتى المماة، لكني لم أستطع أن أتحرك من مكاني لقد كان شيئا خيالي فوق قدراتي و أكثر من طاقة استيعابي و تحملي انها شيء آخر من كون آخر أو بعد آخر. 
يبدو أني أحببتها إني أتخيلها يوميا و اتكلم معها يوميا أحبها لأني أتوقع أنها مثلي تحب التواصل بالرسائل البريدية، أحبها لأنها مثلي شبهي و نصفي الذي أحبه أن يكون مكملا لي، جميلتي أتحدث معها على تاريخ النوميديين و أباطرة الجرمان نتناقش على مدى قوة هولك و هل الجوكر فعلا ثلاث شخصيات، حبيبتي التي اتناقش معها على البروتون و سرعة الضوء التي تتطلب طاقة لا نهائية للتنقل عبر الزمن و تفكك الجزيئات في التنقل الأني، انها التي سأتناقش معها على نظريات أوزبورن حول فيزياء الكوانتوم و قطة شرودنجر و هل فعلا يمكن تحقيقها. إنها فعلا منزلة من الجنة حبيبتي التي تحب DC و الكتاب و النظريات الحمقاء، إنها نصفي الذي وجدته يمر في الخيال، يبدو إني أعاني من مبدأ عدم اليقين لهايزنبيرج. 
تركت حبيبتي ترحل مع غيوم المساء التي لا تكاد ترى بسبب غياب القمر الذي انتكس حزنا ينوح علي و على حظي الذي لم يقدر على أن يجمعني بصديقتي و حبيبتي التي أخذها الزمكان لبعد آخر، حظنتها و أرسلتها لطريقها و أكملت طريقي في رحلة البحث عنها، ابتعدنا و كأن الحياة سحبت بساطها من تحتي، أحببتها حتى إني لم أقابلها بعد، أحببتها حتى إني لازلت لم أعلم هل هيا هنا أو هناك، ربما سنختلف لكن ستجمعنا الأحلام و ستبقى هيا و لن تتغير، نحن عميا و الخيال هوا واقعنا، نحن نعيش في الأرض صفر نحن في طريقنا الى الفناء، نحلم كثيرا بالحب فعلى الأقل نشعر و نستمتع به ان لم يصبح واقعا يوما… 
في يوم مشرق وجميل تستيقظ فتاة جميلة على ضوء الشمس الذي تسلل من جنبات النافذة القريبة من سريرها منيرا وجهها الذين كان الوحيد المنير في الغرفة المظلمة، انه وجه الأميرة التي كانت و لازالت ستكون حبيبتي على هذه الأرض أو في الأكوان الأخرى، فتحت عيناها بعد أن تذكرت أن اليوم هو يوم مهم فتقفز من على الفراش و تنزل مسرعة على الدرج نحو الحمام تغسل وجهها و تمشط شعرها و تعود مسرعة ترتدي ثيابها انها تنتضرني و تبحث عني في كل بقاع الأرض لقد التقينا في الأحلام و نحن نبحث عن بعضنا لكن أين هيا الى الآن لم أجدها، تخيلتها رسمتها في جنبات دماغي و امامي و في اوراق حياتي لكني لازلت أبحث عنها. 
اشتقت الى أخذ راحة من هذا الصداع المتعب الذي اذا تركته لن أجد سواه. عدت اليوم الى البيت و أنا أحمل ثقل الهموم التي أضوت قلبي و الذي جعلته يموت قبل أوانه.. إنه يعيش فقط من أجل الحبيبة التي تناشده في أطراف القصر على سهول الأرض البعيدة. هل من إكسير للحياة يعيد لي الشباب.. أنا لازلت في الثامنة و العشرين من عمري وأحس بشيخوخة تسري في كل عروقي التي تجري فيها الدماء التي تغلي رفضا لهذه المعيشة التافهة… 
منذ مدة و أنا أبحث عن دكتور سترانج أريد التنقل عبر الأبعاد و الزمن للبحث عن حبيبتي إني أعيش فقط لها و انتظارا لها، لا أريد عداها الا الكتب و السجائر. 
استيقضت و لمدة دقائق احاول استيعاب الموقف، من أنا؟ أين أنا؟ ماذا هناك و ماذا أفعل هنا؟ و الكثير من الأسئلة المماثلة، لكني كنت مبتسما، إنه الالتقاء الروحي في الأحلام، حبيبتي عرفت شكلها و أوصافها إنها على هذه الأرض تتجول و تبحث عني، أنا هنا و سأجدك و سنكمل الحياة نقاشا حول ما يهمنا و ما نحبه ولا ما يحبه الآخرون، انتظريني و جهزي الكثير من الأكل و القهوة أنا في الطريق و معي كيس الشيبس و علبة الفستق.

MIB

مدونة لبعض الخربشات التي إحتلت عقلي فأردت لها أن تكون في صفحات هذه المدونة انشر هنا آرائي الخاصة وروابط لمقالاتي، يمكنك مراسلتي للتواصل لأي سبب كان أهوى الرسم و كذلك كل ما يتعلق بالأدب و الفنون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق