الحياة سلسلة من اللحظات ، و اللحظات تتغير دائما ، تماما مثل الأفكار ، السلبية و الايجابية. و رغم أنه ربما كانت من طبيعة الانسان أن يستقر ، فهذا أمر غير منطقي كما هي الكثير من الأشياء الطبيعية ، غير منطقي أن يسمح لفكرة واحدة أن تسكن رأسه لأن الأفكار مثل الضيوف ، أو أصدقاء وقت الرخاء. فور وصولك ، يمكن أن تغادر ، و حتى الأفكار التي تستغرق وقتا طويلا لتخرج بالكامل يمكنها أن تختفي في غمضة عين. اللحظات ثمينة ، أحيانا تتلكأ و في أحيان أخرى تمضي سريعا ، مع ذلك يمكن أن تُنجز فيها الكثير ، يمكن أن تغير رأيا ، يمكن أن تنقذ حياة ، و يمكن أن تقع في الحب. ربما يسعدك حظ سعيد أو يسرك إنجازك بشيء ما أو يثير شخص ما غرائزك، و لكنك لا تستطيع أن تعترف بهذه الأمور التي تمتعك. او ربما تشعر بالغضب من صديق، أو أذاك تصرف أحد أفراد أسرتك، أو تشعر بالخوف من زميل في العمل و تشعر بالرعب من هذه المشاعر السلبية، و لكن هذه السعادة و السرور و الإثارة و الغضب و التأذي و الخوف، بالإضافة إلى الخوف من كل هذه المشاعر، هي كلها أجزاء لشخصك أنت، و يجب أن تتقبلها جميعاً كما هي إذا كنت تريد أن تكون نفساً حقيقية، لذا فمهمتك الأساسية هي التعمق في مشاعرك والدخول إلى أعماقك، و تخرج بهذه المشاعر إلى عقلك الواعي، و ربما تحتاج إلى فعل هذا: أن تتوقف و تسكن تماماً، و تستمع إلى ما تقوله لك أجزاؤك الداخلية، و ربما تساعدك أيضاً كتابة هذه المشاعر و أن تعترف أن كلاً منها هو جزء هام منك.
الحياة ليس فيها أخطاء و لكن دروس و لاوجود لشيء يدعى التجربة السلبية و لكن ثمة فرصة للنمو و التعلم و المضي قدما على درب التمكن من الذات فمن الصراع تنبع القوة و حتى الألم من الممكن أن يكون معلما بارعا.
اليوم صفحة جديدة و بداية جديدة. و ماذا يحدث بعد ذلك؟ تواجه التحدي الأكبر من بين كل التحديات؛ أن تتحلى بالشجاعة لتنشد حلمك بغض النظر عما سيقوله أو يفكر فيه أي شخص آخر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق