Pages

الوداع الأول







الخطوة التي تخطوها للخلف هيا مسمار في نعشك، العقل يفهم هذا و يحاول ان يطبقه لكن في البعض الاحيان القلب يكون مسيطر و يجعلك تقوم بأشياء عقلك و بقية العالم يعلم انها خطء لكن للأسف غباءك و قلبك غررو بك و جعلوك تركع للخطء جعلوك تتجرع مرارة الخسارة لأنه ليس كل شيء يستحق الغفران و النسيان، ليس كل شيء يجبر بكلمة اعتذار.
في بعض الأحيان لا نستطيع طي صفحة الماضي لأن جبال الاخطاء عالية و الكلمات تجاوزت حدود الصفحة و السواد غطى غلاف الصفحة.
يمكن ان أعتبر نفسي انسان معقد و ذو تركيب غاشل في موضوع العاطفة و الحب و هذه الاشياء، معقد انها الكلمة المستحدثة في هذا الجيل لوصف حالتي، نعم اطول هاتف قمت به مع فتاة كان دقيقتين و 12 ثانية، كان هاتف قطع العلاقة التي بيننا، لماذا ربما لانني لست مستعدا ربما لأنني جبان او ربما لأنني كنت أعلم داخليا أنني سأعاني و عقلي سيحترق كي افهم الشخص الآخر و لن أستطيع ذلك، الفتياة لديهم قاموس ثاني في الكلام يسمى بما وراء السطور و للأسف لا أفهم في الروحانيات و التنجيم و في قراءة الفنجان.
البداية كانت منذ سنوات لقد تعرفت عليها و انا في بطن امي نعم لقد اعجبت بها قبل الولادة ليس حبا فالحب يتكون عبر سنوات, الحب ليس ضغطة زر و ليس فكرة تأتي بغتة في الرأس, االحب هو تناغم بين روحين و شخصين الحب هو تقدير و إحترام و يكمن بالذات في التفاصيل.
بعد تكون خلايايا في بطن أمي و تكون العضام و اللحم نزل ملاك و أخبرني أنها ستلد بعدي بمدة و أراني صورتها, نعم لقد شاهدت صورتها و رسمتها بيدي في عقلي أنشدت لها الأشعار رغم أنها لم تأتي بعد, قلت في نفسي لربما ستغرم بي هي أيضا, فولدت و ولدت هيا بعدي كنت أزورها كل صيف و لم تعرني إهتماما و لا أي شيء و أخذ الزمن يباعد بيننا و أصبحت أنا متبلد الأحاسيس و المشاعر و قتلت ذلك الإهتمام, لقد أحسست أنني البطل الذي سيموت في آخر القصة ولن يحصل لي ما أتمناه.
تطور الوضع وإزدادت المسافة و مات القلب الذي كان يحب و يضحك و تحول الإهتمام نحو أشياء أخرى و أخذ الزمن يجري و أنا أمشي تغيرت الأماكن وتغيرت اللعبة أصبحت أنا المطلوب و هي المهتم ولكن للأسف أنا الغبي الذي لا أفهم هذه الأمور, لقد أعطتني بعض الإشارات و التلميحات لكن عقلي الغبي لم يفهم, إنها رسائل و لكن العنوان كان خطء.
يوميا عندما أستيقظ أفتح الهاتف و أتفحص حسابها أتقلب في صورها أكتب لها شعرا و أقول لها ما لا أستطيع أن أقوله في الدنيا و أمامها, كدت أحلق من الفرح عندما أنزلت خبرا بحصولها على عمل رغم أني لم أقل لها شيء, بكيت كطفل صغير عندما فارقت الحياة جدتها, أفكر فيها أكثر من نفسي, يوميا أتابع قصصها في الفايسبوك من حساب ثاني كي لا تعلم أني أراقبها, إعترتني فرحة عارمة عندما علمت أن صديقها القديم إنفصل عنها, حاولت إغتنام الفرصة و كتبت أكثر من 100 صفحة عن مواضيع و أفكار لكي أقولهم لها, لكن الجبان الذي في داخلي منعني من أقول أي كلمة.
تمر الأيام و أنا كل يوم أنتظر أن تكلمني أو تخجل نفسي و تتكلم لكن لم يحصل شيء, تمر الأيام و تمر لا شيء جديد فقط أحداث جديدة في حسابها الفايسبوكي تنزل نجاحات وراء أفراح و أنا أراقب وأشاهد أما أنا فقلبي و عقلي أخذ في الإضمحلال و أخذت نفسي تموت و تسود, لماذا لم ترجع حتى إصدمت النفوس في داخلي و أخذ الوضع يتطور في عقلي, نعم لماذا أنا الذي يجب أن يعذب و يعيش هذه الحياة.
منذ الطفولة لم أحصل على صديقة لم أعش أي تجربة حب طفولي تقدم العمر حتى وصلنا إلى الجامعة و لم أتقدم لأي فتاة بطلب صداقة, كان عقلي دائما يذكرني بمصيري المرتبط بفتاة البلد.
فتاة كنت أعتقد أن قصص شكسبير ستزداد جزء جديد يتحدث فيها عني, حبيبتي التي لن أتكلم معك أبدا ولو إنقلبت الدنيا على عقبيها, حبيبتي التي أرسلك الله لتحطيمي لن تنالي هذه الفرصة, حبيبتي أحبك لكني لا أحبك, لقد تخليتو عنه هذه الحياة لقد كتبت لك مجلدات شعر و روايات تتحدث عنك لكني لن أقرأهم لطفلي و لن أقرأهم لك, ربما سأتخلى عنك في يوم من الأيام لكن تراكمات لإعجاب الذي كان لك إزداد و أصبح إلهام و حب و وافتنان.
لقد كانت أغلى الناس بالنسبة لي و تمنيت أن أكون معها كنت أنظر للحياة بعينيها, أتخيل المستقبل معها, لكن الحياة تتقدم.
عالم مزيف صنعته في عقلي بنيت فيه بيتا و أنت معي نسكنه و معنا بعض الأطفال تخيلات كانت طموحا في يوم من الأيام لكن أحلام و سراب إنجلى و إنقشع مع السحب, كانت أغلى شيء في الحياة لكن الآن أفتح الفايسبوك و أشاهد الصور و أضحك على غبائي و أضحك على الزمن كيف كان.
ما أحلى الطفولة لقد كنت مستعدا لكي أضيع حياتي في سبيلها, لكن براءة الطفولة ماتت و إندفنت تحت تراب الحياة

MIB

مدونة لبعض الخربشات التي إحتلت عقلي فأردت لها أن تكون في صفحات هذه المدونة انشر هنا آرائي الخاصة وروابط لمقالاتي، يمكنك مراسلتي للتواصل لأي سبب كان أهوى الرسم و كذلك كل ما يتعلق بالأدب و الفنون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق