لا أعلم لماذا لكن لدي هواية التحدث إلى نفسي, لست بمختل أو مجنون لكنها هواية ممتعة تحدث نفسك تعاتب نفسك تشجع نفسك تدفع نفسك إلا الأمام و إلى الأحسن, منذ الخذلان الذي تحصلت عليه من بعض أقرب الناس, لقد أصبحت في نظرهم من المغرورين الغير مؤهلين لصداقتهم, ربما هم على حق و ربما هم صادقون لقد أصبحت متكبرا مغرورا و حقير, نعم لقد أصبحت أسهر الليل و أنا أتحدث عنهم بسوء و الليل كامل أتجول في العالم الإفتراضي كي أبحث عن فضائحهم.
للأسف المسافات البعيدة تغير طبع البشر, لقد تغيرت نفسي نحو الأسوء لقد ساءت نفسي و إسود قلبي و تهاوى عقلي إلى الرذائل, لقد تخليت عن أصدقائي كلهم و صادقت شيطاني, إنه صديق جيد لم يخيب ظني أبدا كلما ندهته وجدته يجيب في ثواني, كلما إحتجته كان السند الحقيقي, منذ سنة كاملة لم يعصي لي أمرا ولم يصر أي خصام بيننا.
طالت الصداقة بيننا و أصبحنا مثل الإخوة أئتمنه على أسراري و لم يخني حتى إني أخبرته على إسم صديقتي القديمة و أريته صورتها, لقد قال لي إنها جميلة, إنها بديعة, خالية من العيوب, حتى إني خفت أن يخطفها مني لكنه أيضا أراني صورة صديقته التي سيتزوجها في الصيف القادم, فهدأت نفسي و تجاوزنا الأزمة, إستشرته مطولا و كم من ليلة تحدثنا عنها, كان دائما يشجعني على الكلام معها و لكن دائما كنت أضحك على كلامه, كيف تريدني أن أقوم بهذا و أنت تعلم أنه من المستحيل أن أفعل هذا.
لم تعرف العداوة طريقا إلى حياتي، نعم و لقد عشت فترة مراهقتي مرتاح العقل و البال. كنت أرى أصدقائي كيف يعيشون مراهقتهم، فواحد يحب للمرة الثّالثة، وآخر يعشق بنت الجيران، وذلك متيم بمن هي فى عمر أمه، ولم أكن أقتنع بالحبّ أبداً، وكنت كلما تحدث معي واحد عن معاناته مع أحبّائهم أضحك!! أضحك كي أظهر له أن الأمر لا يعنيني و غير مهتم بالتفاهات و بيني و بين نفسي صراع الشرنقة التي تصارع للخروج فراشة صغيرة داخل شرنقتها التي بدأت بالانفراج رويـدا رويـدا، وهي تحاول جاهدة الخروج من ذلك الثّقب الصغير الموجود في شرنقتها, إنه صراع للخروج من شرنقة الخوف و العجز و الضعف, لكن الشرنقة كانت أقوى من نفسيتي و من نفسي.
رغم أني لم أكن رافض لفكرة مصادقت الفتياة لكن كان هناك حاجز لقد كنت أعتبره أمر غير لائق أخلاقيا و دينيا و خيانة لثقة الأهل بي, أبوي الذين دقعا الغالي و النفيس على أن يكبراني و يرياني في يوم ما أشرفهم و أرفع رأسهم أمام بقية الخلق, لكن تمر الأيام و ليس كما نشتهي الإنسان مرتبط بالنسيان و هو ضعيف أمام أشياء خارقة للطبيعة.
رجعت لصديقي الوحيد و إنطلقنا في الحديث أخبرته و طلبت نصيحته ماذا أفعل أريد أن أكون كبقية الخلق, فأخبرني الكل ليس بنسخ فهناك إختلاف و لكل قصته و طريقته في الحب و إبداء المحبة, أسترجع ذكريات الكلية ذكريات ممتعة, جلست هناك في درس الفرنسية, لقد كنت أحظر هذا الدرس فقط لكي أشاهدها, حدقت في الفتاة المجاورة لي. كانت معروفة بالنسبة لي "أفضل صديق". حدقت فيها طويلاً, شعرها الناعم, وتمنيت لو انها لي, لكنها لا تنظر لي كنظرتي لها, وانا اعرف هذا.
بعد الدرس, توجهت نحوي وسألتني عن الملاحظات التي فاتتها في اليوم السابق واعطيتها اياهم, فقالت "شكراً" وقبلتني على خدي.. اردت ان اخبرها, اردت ان تعرف ذلك اني لا اريد ان نبقى مجرد اصدقاء, انا احبها لكن انا خجول جداً, و اعرف لماذا. شاهدت فيها الكمال كانها الملاك وهي تصعد على سلم الزمن و النسيان حتى وصلتني دعوة لحظور حفل زفافها لقد كنت فرحا لها رغم المرارة التي خنقت نفسي لكني سعيد.
رجع الصوت ينادي فالتفت لشيطاني و هو يخبرني لقد أخبرتك تقدم و لا تخف, الحب هو مغامرة محفوفة بالمخاطر, إنه صراع حياة أو موت.
لقد كنت شابا عاديا جداا أو أقل من ذلك أتذكر أيام المعهد أدخل من الباب لأشاهدي الخلق منتشر في الساحة الكل و معه صديقة يسطرون حياة الزوجية و يختارون أسماء أبنائهم أبتسم و أضحك في نفسي, لقد كانت تدرس في معهد بعيد جداا وهي لا تعرفني رغم أني أعرفها و لقد حفظت أسماء أبنائي كلهم حتى إني جهزت لهم الملابس و الألعاب و شرعت في التخطيط للبيت, نعم لقد كنت طفلا حالما جدا و صاحب خيال غارق في الأحلام, أتذكر يوم قابلتها لقد كانت مفاجئة من شدتها بقيت أنظر لها لأكثر من عشرين دقيقة و أنا ساكت من هول الصدمة إختنق الدم في وجهي و إختنقت الكلامت في فمي, حتى إنها عرفت ذلك و ضحكت و هي تقول لم تتغير إلى الآن, تبا ليس لنا نفس النظرة إلى الآخر.
على الرغم من جمال وروعة الحب ومدى تأثيره علينا، إلا أنه في بعض الأحيان يؤلمنا حد الموت، يشعرنا بالحزن و الغصة خاصة إذا إبتعدنا أو فرقتنا الأيام، إذا شاء القدر أن نكمل طريقنا مبتعدين عمن نحب، فليس دائماً تكون السعادة مرتبطة بالحب فصعب أن تحب شخصاً لا يحبّك .. والأصعب أن تستمرّ في حبه رغم عدم إحساسه بك.
تلك الدوامة التي كنت أعيشها ربما ألوم نفسي على صمتي و خوفي لكن لم أكن مستعدا للسقوط في موقف الرفض.
لقد كنت أقف يوميا أمام المرآة أصرخ بأعلى صوت ولا يخرج شيء من حنجرتي, أشعر بالظلم و العجز, إني أتنازل يوميا عن أشياء أحتاج إليها بإسم الحب.
لم أعد أعرف أين سأمكث .. بداخلي أم أستفيق لحلم ضاع في صفحات السنين .. أشعر أنّني كلمات بدون أحرف وذكريات بدون ماضي .. أشعر أن وحدتي ستقتل إحساسي بهذه الحياة .. فأنا أعتادها تخالج مشاعري بل تتملكني .. لقد أصبحت أتمنى أن أسكن عالماً بعيداً .. عالم لا أشعر بالبشر فيه .. بل أشعر بنسمات الصباح والليل وأحاديث الشجر ومداعبات قطرات الندى لي أوراق الأزهار .. كل ما بداخلي تحطم وتبعثر .. أصبحت أشلاءً تناثرت فوق صفحات البحر .. ربما الخوف من المجهول يسكنني وتلك الدمعات تأسرني ولكني فقدت إحساسي بالأمان وثقتي بالأزمان.
يبدو أنني سأعيش في البيت الذي بنيته في خيالي, نعم سأسكنه وحيدا أو ربما أبدء رحلة جديدة للبحث عن أميرة جديد.
إتصلت بصديقي و طلبت منه أن يأتي لنا ببعض لبلأكل معه في طريق العودة فلدينا ليلة طويلة في تصفح الصور و الضحك على الناس. تبا كم أعشق الحديث في ظهر الناس.
للأسف المسافات البعيدة تغير طبع البشر, لقد تغيرت نفسي نحو الأسوء لقد ساءت نفسي و إسود قلبي و تهاوى عقلي إلى الرذائل, لقد تخليت عن أصدقائي كلهم و صادقت شيطاني, إنه صديق جيد لم يخيب ظني أبدا كلما ندهته وجدته يجيب في ثواني, كلما إحتجته كان السند الحقيقي, منذ سنة كاملة لم يعصي لي أمرا ولم يصر أي خصام بيننا.
طالت الصداقة بيننا و أصبحنا مثل الإخوة أئتمنه على أسراري و لم يخني حتى إني أخبرته على إسم صديقتي القديمة و أريته صورتها, لقد قال لي إنها جميلة, إنها بديعة, خالية من العيوب, حتى إني خفت أن يخطفها مني لكنه أيضا أراني صورة صديقته التي سيتزوجها في الصيف القادم, فهدأت نفسي و تجاوزنا الأزمة, إستشرته مطولا و كم من ليلة تحدثنا عنها, كان دائما يشجعني على الكلام معها و لكن دائما كنت أضحك على كلامه, كيف تريدني أن أقوم بهذا و أنت تعلم أنه من المستحيل أن أفعل هذا.
لم تعرف العداوة طريقا إلى حياتي، نعم و لقد عشت فترة مراهقتي مرتاح العقل و البال. كنت أرى أصدقائي كيف يعيشون مراهقتهم، فواحد يحب للمرة الثّالثة، وآخر يعشق بنت الجيران، وذلك متيم بمن هي فى عمر أمه، ولم أكن أقتنع بالحبّ أبداً، وكنت كلما تحدث معي واحد عن معاناته مع أحبّائهم أضحك!! أضحك كي أظهر له أن الأمر لا يعنيني و غير مهتم بالتفاهات و بيني و بين نفسي صراع الشرنقة التي تصارع للخروج فراشة صغيرة داخل شرنقتها التي بدأت بالانفراج رويـدا رويـدا، وهي تحاول جاهدة الخروج من ذلك الثّقب الصغير الموجود في شرنقتها, إنه صراع للخروج من شرنقة الخوف و العجز و الضعف, لكن الشرنقة كانت أقوى من نفسيتي و من نفسي.
رغم أني لم أكن رافض لفكرة مصادقت الفتياة لكن كان هناك حاجز لقد كنت أعتبره أمر غير لائق أخلاقيا و دينيا و خيانة لثقة الأهل بي, أبوي الذين دقعا الغالي و النفيس على أن يكبراني و يرياني في يوم ما أشرفهم و أرفع رأسهم أمام بقية الخلق, لكن تمر الأيام و ليس كما نشتهي الإنسان مرتبط بالنسيان و هو ضعيف أمام أشياء خارقة للطبيعة.
رجعت لصديقي الوحيد و إنطلقنا في الحديث أخبرته و طلبت نصيحته ماذا أفعل أريد أن أكون كبقية الخلق, فأخبرني الكل ليس بنسخ فهناك إختلاف و لكل قصته و طريقته في الحب و إبداء المحبة, أسترجع ذكريات الكلية ذكريات ممتعة, جلست هناك في درس الفرنسية, لقد كنت أحظر هذا الدرس فقط لكي أشاهدها, حدقت في الفتاة المجاورة لي. كانت معروفة بالنسبة لي "أفضل صديق". حدقت فيها طويلاً, شعرها الناعم, وتمنيت لو انها لي, لكنها لا تنظر لي كنظرتي لها, وانا اعرف هذا.
بعد الدرس, توجهت نحوي وسألتني عن الملاحظات التي فاتتها في اليوم السابق واعطيتها اياهم, فقالت "شكراً" وقبلتني على خدي.. اردت ان اخبرها, اردت ان تعرف ذلك اني لا اريد ان نبقى مجرد اصدقاء, انا احبها لكن انا خجول جداً, و اعرف لماذا. شاهدت فيها الكمال كانها الملاك وهي تصعد على سلم الزمن و النسيان حتى وصلتني دعوة لحظور حفل زفافها لقد كنت فرحا لها رغم المرارة التي خنقت نفسي لكني سعيد.
رجع الصوت ينادي فالتفت لشيطاني و هو يخبرني لقد أخبرتك تقدم و لا تخف, الحب هو مغامرة محفوفة بالمخاطر, إنه صراع حياة أو موت.
لقد كنت شابا عاديا جداا أو أقل من ذلك أتذكر أيام المعهد أدخل من الباب لأشاهدي الخلق منتشر في الساحة الكل و معه صديقة يسطرون حياة الزوجية و يختارون أسماء أبنائهم أبتسم و أضحك في نفسي, لقد كانت تدرس في معهد بعيد جداا وهي لا تعرفني رغم أني أعرفها و لقد حفظت أسماء أبنائي كلهم حتى إني جهزت لهم الملابس و الألعاب و شرعت في التخطيط للبيت, نعم لقد كنت طفلا حالما جدا و صاحب خيال غارق في الأحلام, أتذكر يوم قابلتها لقد كانت مفاجئة من شدتها بقيت أنظر لها لأكثر من عشرين دقيقة و أنا ساكت من هول الصدمة إختنق الدم في وجهي و إختنقت الكلامت في فمي, حتى إنها عرفت ذلك و ضحكت و هي تقول لم تتغير إلى الآن, تبا ليس لنا نفس النظرة إلى الآخر.
على الرغم من جمال وروعة الحب ومدى تأثيره علينا، إلا أنه في بعض الأحيان يؤلمنا حد الموت، يشعرنا بالحزن و الغصة خاصة إذا إبتعدنا أو فرقتنا الأيام، إذا شاء القدر أن نكمل طريقنا مبتعدين عمن نحب، فليس دائماً تكون السعادة مرتبطة بالحب فصعب أن تحب شخصاً لا يحبّك .. والأصعب أن تستمرّ في حبه رغم عدم إحساسه بك.
تلك الدوامة التي كنت أعيشها ربما ألوم نفسي على صمتي و خوفي لكن لم أكن مستعدا للسقوط في موقف الرفض.
لقد كنت أقف يوميا أمام المرآة أصرخ بأعلى صوت ولا يخرج شيء من حنجرتي, أشعر بالظلم و العجز, إني أتنازل يوميا عن أشياء أحتاج إليها بإسم الحب.
لم أعد أعرف أين سأمكث .. بداخلي أم أستفيق لحلم ضاع في صفحات السنين .. أشعر أنّني كلمات بدون أحرف وذكريات بدون ماضي .. أشعر أن وحدتي ستقتل إحساسي بهذه الحياة .. فأنا أعتادها تخالج مشاعري بل تتملكني .. لقد أصبحت أتمنى أن أسكن عالماً بعيداً .. عالم لا أشعر بالبشر فيه .. بل أشعر بنسمات الصباح والليل وأحاديث الشجر ومداعبات قطرات الندى لي أوراق الأزهار .. كل ما بداخلي تحطم وتبعثر .. أصبحت أشلاءً تناثرت فوق صفحات البحر .. ربما الخوف من المجهول يسكنني وتلك الدمعات تأسرني ولكني فقدت إحساسي بالأمان وثقتي بالأزمان.
يبدو أنني سأعيش في البيت الذي بنيته في خيالي, نعم سأسكنه وحيدا أو ربما أبدء رحلة جديدة للبحث عن أميرة جديد.
إتصلت بصديقي و طلبت منه أن يأتي لنا ببعض لبلأكل معه في طريق العودة فلدينا ليلة طويلة في تصفح الصور و الضحك على الناس. تبا كم أعشق الحديث في ظهر الناس.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق