أحيانا أجلس في المقهى المقابل للعمل أنظر إلى الكائنات المنتشرة أمامي, أسرح بعقلي أجدهم على الرغم من شبههم الكبير و إختلافهم الشديد أنهم كائنات بسيطة ولا تملك أي شيء كي تدعي الزيادة على بقيتها, نفس الأرجل و نفس الأيدي, كلهم لديهم نفس الوجه تتخلله العينين التي ترى فقط ما تريد و أفواه تطلق فقط الخراء الصادر عن تمساح يعيش داخله يدعي البطولة والشاعرية, اللطف و الجمال, الثقافة والغباء, تمساح يظن نفسه بطل زمانه و لا مثيل له في هذا الكون, رغم أني أتفق معه أن غباءه لا مثيل له في هذا الكون و ما وراءه.
ولكن أكثر ما يثير السخط أن هذا التمساح يتصور لسبب غير معروف أن الشعور الرقيق هو تحفته و امتيازه و احتكاره. أصمت و أسرح في عقلي و أنا أشاهد ذلك يضع المخططات كي يتكلم مع تلك الفتاة أو يرمي شباكه عليها إنه موبي ديك القرن الجديد, تلك الفتاة تبحث عن خطيب وهاهي تردي ملابس جديدة إشترتهم بعد أن شاهدتهم في إعلانات الفايسبوك. و منذ أن أصبح كل شيئ سهلاً ، أصبح المرء غبياً بسرعة لقد أصبح يضن نفسه الكامل و المرغوب, تبا و لماذا أنا أزعج نفسي و أتابع و أفكر فيهم, تبا الخطء كله خطئي أنا ، أنني على حق ، على حق تماماً.
المشكلة كلها في هذا العقل الذي لديه وقت للتفكير المهم هنا ألا نفكر. ولكني أفكر طوال الوقت وهذا خطأ. كثيرة هي الأجيال التي فكرت في هذا الأمر، وتوصلت إلى حكمة عظيمة يجب ألاّ نفكر. ترى لماذا يشغلون الجنود دائماً بمهمات شتى، مهمات قد تكون فارغة وبلا معنى، ولكنها واجبة التنفيذ؟ إنهم يفعلون ذلك ليمنعوهم من التفكير. إن في هذا معنى عميقا جدا هو منع الإنسان من التفكير. التفكير مصيبة يجعلك تطور نفسك و تجد حلا لمشاكلك و تبتعد عن الأشياء المزعجة كالحب القديم و توافه الأمور. من الأفضل أن أنسى نسياناً تاماً كل ما كان، وكل ما عشته في هذه السنين الأخيرة... أن أنسى كل شيء، أن أجدد روحي، واستأنف حياتي بقوى جديدة.
أصبح الكلام كله ممل مضجر ! أنا أعرف هذا الكلام . لقد كرره الناس ألف مرة حتى الان !
لكني فعلا صادق لقد كرهت كل شيء لقد كرهت قوالب التفكير وقوالب البشر التي تتحرك أمامي تريد فقط أن تحب و تجد من يحبها, إنهم فعلا يريدون فقط الحديث. آه يا طفولتي العزيزة ! ما أبله ان أتحسر عليك و انا في الثامنة و العشرين من العمر ، و ألا أحتفظ منك قبل موتي إلا بذكرى تفيض حماسة و حرارة و احتراما ! تبا ليس في الحياة ما هو أسوأ من أن يجلب الإنسان الغم لنفسه. لقد جلست في القهوة كي أنشط نفسي ليوم عمل طويل لكن تحول إلى قصة حزينة منذ البداية.
ليدعني الناس و شأني ! فإنني أريد أن أعيش وحيداً ، أن لا أكون رهناً بأحد ، و أن لا أعمل حتى من أجل الإنسانية الكبيرة المقبلة التي تريدون أن تقحموني في خدمتها . إن الحرية الفردية ، أعني حريتي أنا، هي قبل كل شيء. و لا أريد أن أعرف شيئاً عداها.
ولكن أكثر ما يثير السخط أن هذا التمساح يتصور لسبب غير معروف أن الشعور الرقيق هو تحفته و امتيازه و احتكاره. أصمت و أسرح في عقلي و أنا أشاهد ذلك يضع المخططات كي يتكلم مع تلك الفتاة أو يرمي شباكه عليها إنه موبي ديك القرن الجديد, تلك الفتاة تبحث عن خطيب وهاهي تردي ملابس جديدة إشترتهم بعد أن شاهدتهم في إعلانات الفايسبوك. و منذ أن أصبح كل شيئ سهلاً ، أصبح المرء غبياً بسرعة لقد أصبح يضن نفسه الكامل و المرغوب, تبا و لماذا أنا أزعج نفسي و أتابع و أفكر فيهم, تبا الخطء كله خطئي أنا ، أنني على حق ، على حق تماماً.
المشكلة كلها في هذا العقل الذي لديه وقت للتفكير المهم هنا ألا نفكر. ولكني أفكر طوال الوقت وهذا خطأ. كثيرة هي الأجيال التي فكرت في هذا الأمر، وتوصلت إلى حكمة عظيمة يجب ألاّ نفكر. ترى لماذا يشغلون الجنود دائماً بمهمات شتى، مهمات قد تكون فارغة وبلا معنى، ولكنها واجبة التنفيذ؟ إنهم يفعلون ذلك ليمنعوهم من التفكير. إن في هذا معنى عميقا جدا هو منع الإنسان من التفكير. التفكير مصيبة يجعلك تطور نفسك و تجد حلا لمشاكلك و تبتعد عن الأشياء المزعجة كالحب القديم و توافه الأمور. من الأفضل أن أنسى نسياناً تاماً كل ما كان، وكل ما عشته في هذه السنين الأخيرة... أن أنسى كل شيء، أن أجدد روحي، واستأنف حياتي بقوى جديدة.
أصبح الكلام كله ممل مضجر ! أنا أعرف هذا الكلام . لقد كرره الناس ألف مرة حتى الان !
لكني فعلا صادق لقد كرهت كل شيء لقد كرهت قوالب التفكير وقوالب البشر التي تتحرك أمامي تريد فقط أن تحب و تجد من يحبها, إنهم فعلا يريدون فقط الحديث. آه يا طفولتي العزيزة ! ما أبله ان أتحسر عليك و انا في الثامنة و العشرين من العمر ، و ألا أحتفظ منك قبل موتي إلا بذكرى تفيض حماسة و حرارة و احتراما ! تبا ليس في الحياة ما هو أسوأ من أن يجلب الإنسان الغم لنفسه. لقد جلست في القهوة كي أنشط نفسي ليوم عمل طويل لكن تحول إلى قصة حزينة منذ البداية.
ليدعني الناس و شأني ! فإنني أريد أن أعيش وحيداً ، أن لا أكون رهناً بأحد ، و أن لا أعمل حتى من أجل الإنسانية الكبيرة المقبلة التي تريدون أن تقحموني في خدمتها . إن الحرية الفردية ، أعني حريتي أنا، هي قبل كل شيء. و لا أريد أن أعرف شيئاً عداها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق