كلنا
يحتاج إلى الكلمة الطيبة سواء أكانت دعمًا أو مواساة او حتى إطراء.. وفي
حياتي رأيت أن أكثر الناس جذبًا للآخرين هم ذلك النوع المساند الداعم
لغيره. لقد تعلمت هذا الشيء بعد أن درست في كلية اللإقتصاد و التصرف في
صفاقس لقد كانت لي زميلة في الصف وهي صديقتي أيضا حباها الله بقبول لدى
الجميع، ليس لجمالها فهناك الآلاف الأجمل منها, لا تجدها وحيدة أبدا،
يختصها الجميع بأسرارهم ولا يملون الجلوس معها.. رغم أني لست من النوع
المحب للحديث و ليس لي إهتمام بمصادقة الفتياة و الجلوس و الحديث عن
المسلسلات و الأفلام, لكن رغم ذلك أصبحت صديقا لها وهي الفتاة الوحيدة التي
أتذكرها في فترة دراستي في الكلية فكرت في هذه الإنسانة الجميلة وماذا
يجذب الجميع إليها على هذا النحو، فوجدت السبب أنها من ذلك النوع الداعم
لغيره... تستقبلك بود بالغ، إذا استنصحتها نصحتك بإخلاص.. إذا قصصت عليها
أمرا استمعت اليك باهتمام تتحمس لحماسك وتفرح لفرحك وتغتم لغمك... تشعرك
انها معك وتدعمك, و من المدهش أنها دائما تبتسم كلما ناديت عليها, كانت
مشهورة رغم أنها طبيعية بدرجة كبيرة جدا ولا تمتلك ماهو مختلف عن الناس
الطبيعيين.
هل تعرفون سر انجذاب الكثير من الناس لمحاضرات التنمية البشرية؟.... إنه ذلك الدعم الذي تقدمه، يخبرك المحاضرون دومًا أنك قوي وقادر على الإنجاز والنجاح.. يخبرونك أن بداخلك مواهب وطاقات غير مستغلة .. يقولون لك لا تيأس .. حاول وستصل حتمًا.. يروون لك قصص نجاح لأشخاص مثلك ... باختصار يخبرونك أنك بخير.
ومثل محاضرات التنمية البشرية اختبارات السمات الشخصية التي يجربها كثير من الناس للتسلية.. في اختبار الذكاء نلت درجة عبقري!.. في اختبار الصفة التي تجذب الناس إليك كانت طيبة القلب.. في اختبار أي من الحيوانات تشبه صفاتك صفاته كنت الفهد القناص!... بلدك حسب سمات وجهك فتجد أنك من ألمانيا و اليابان و أمريكا تعطيك دائما نتائج إيجابية .. وأنت تتوقع منها ذلك في كل مرة وتدرك أنها مجرد لعبة، ومع ذلك تجربها.. فقط لأنها تخبرك في كل مرة أنك بخير... لا أقصد بالطبع أن الإنسان يحتاج إلي من يطريه ويتملقه.. ولكنه يحتاج إلى من يدعمه.. يمنحه كلمة لطيفة تصنع يومه.
أتحدث عن كل هذا ليس كي يعيش الإنسان في وهم و ينسى واقعه كلا فلست من بائعي الأوهام و الكذب و التخيلات, كلا لكن العالم المتقدم و المتطور يعتمد هذه الشكليات في العمل في الحياة في الدراسة لأنها تنتزع منك طاقة لم تكن تعلم بها و تستخرج منك ماهو مدفون بسبب الأعباء النفسية و الشك و الخوف, فتجد نفسك تجاوزت صعوبات تخيلتها من المستحيلات أن تنجز فقط ببعض التشجيع و الدعم.
طرق يستخدمها السلفيين عندما يستقطبون المشردين و المنبوذين من شباب و مراهقين و شياب و كهول, يحسسونه بقيمته التي افتقدها في دولة التي أصبحت تقيم الناس بحسب منشأهم و مسقط رأسهم, يعطونه قيمة و مكانة كان يفتقدها طوال حياته ويحسسونه بقيمته في المجتمع و وضيفته التي ينتظرونه لكي يقوم بها و أنه لا مثيل له في هذه الدنيا, وفريق كامل من الإخوة يقفون معه و يهبون لمساعدته كلما إحتاج لها و مهما كان نوعها. ربما لا توافقني في بعض أو جل الكلام لكن راجع بنفسك لماذا السلفيين منتشرين فقط في الأحياء الشعبية من العاصمة و الجنوب ومناطق مهمشة من الدولة أمثال القصرين و سيدي بوزيد وأرياف القيروان و الجنوب قفصة و تطاوين و قبلي و مدنين. إنها مناطق الدولة مغيبة فيها نعرفها فقط عند الإنتخابات وبقية أوقات السنة الدولة ممثلة بالشرطة والجيش و السجن. لذا لا تلوم أي إنسان عندما يتوجه لمن يدعمه و يحسسه بإنسانيته التي إفتقدها منذ ولادته ووجدها مع إنسان يكذب عليه و هو يعرف أنه يكذب عليه لكن تقدم الخطى معه و وجدمن يشجعه و يقف معه.
هذا مثال بسيط عن قوة الكلمة وكيف تأخذ بطريق حياتك إلى أماكن لم تتوقع أن قدماك ستطأها في حياتك من الناحيتين, في نفس السياق يمكنني إخبارك قصة بسيطة عن جزر سليمان وطريقة قطعهم الأشجار, جزر سليمان هي دولة تقع في جنوب المحيط الهادي يُقال أن سكان جزر سليمان إذا أرادوا أن يُنظفوا أرضا زراعية من الأشجار التي فيها تدري ماذا يفعلوا ؟؟
إنهم يجتمعوا حول الشجرة أعداد كبيرة منهم وماذا يفعلوا ؟؟ يقوموا بالصراخ ولعن الشجرة وسبها وإطلاق الشتائم عليها وكل ما يخطر في بالهم من كلام سيء الظاهر إنهم مجانين وبعد ذلك ماذا يحصل ؟؟
في اليوم التالي يأتون إلى الشجرة فيجدوها قد ذبلت وماتت بطريقة طبيعية لماذا ماتت؟؟ لقد قاموا بمضايقتها بالأمس شتموها وآذوا مشاعرها اكثروا من سبها فضاقت الدنيا عليها لعنوها
فكرهت الحياة ورويدا رويدا مااااااااااااتتْ. الكلمة سندان يحطم أي حاجز مهما كان حجمه و سجاد يمهد طرقا للحياة أو الموت. الكلمة و اللعن و السب و الإستهزاء قتل الشجر و النبات فمابالك بالبشر ماذا يضع في قلوبهم.
ازرع في قلب كل من تعرف زهرة .. وسيزهر قلبك أيضًا حين ترى ابتساماتهم، أو حين يذكرونها لك بعد حين.. أخبر صديقك أنك سعيد لنجاحه وأنه قادر على المزيد.. أخبري أختك أنها مشرقة الوجه اليوم.. اشكر أمك وأبيك وأخبرهما أنهما أصحاب الفضل الأول عليك... واسِ جارك المحزون وأخبره أنه قادر على تجاوز الأمر والوقوف من جديد.. أخبر من لم تره منذ فترة بشوقك إليه.. ما زلت أذكر كلمات قيلت لي منذ سنين وبعضها منذ طفولتي ابتهج لها قلبي أو حفزتني وأخرى كانت قاسية لم أنسها أبدًا أيضًا.
لكي تدرك عمق أثر الكلمة الطيبة في النفس، ابحث في ذاكرتك فستجد عشرات الكلمات الطيبة التي ما زلت تذكرها وكان لكثير منها أثر كبير في حياتك .. وستعرف اننا جميعًا بحاجة لمن يخبروننا أننا بخير.
هل تعرفون سر انجذاب الكثير من الناس لمحاضرات التنمية البشرية؟.... إنه ذلك الدعم الذي تقدمه، يخبرك المحاضرون دومًا أنك قوي وقادر على الإنجاز والنجاح.. يخبرونك أن بداخلك مواهب وطاقات غير مستغلة .. يقولون لك لا تيأس .. حاول وستصل حتمًا.. يروون لك قصص نجاح لأشخاص مثلك ... باختصار يخبرونك أنك بخير.
ومثل محاضرات التنمية البشرية اختبارات السمات الشخصية التي يجربها كثير من الناس للتسلية.. في اختبار الذكاء نلت درجة عبقري!.. في اختبار الصفة التي تجذب الناس إليك كانت طيبة القلب.. في اختبار أي من الحيوانات تشبه صفاتك صفاته كنت الفهد القناص!... بلدك حسب سمات وجهك فتجد أنك من ألمانيا و اليابان و أمريكا تعطيك دائما نتائج إيجابية .. وأنت تتوقع منها ذلك في كل مرة وتدرك أنها مجرد لعبة، ومع ذلك تجربها.. فقط لأنها تخبرك في كل مرة أنك بخير... لا أقصد بالطبع أن الإنسان يحتاج إلي من يطريه ويتملقه.. ولكنه يحتاج إلى من يدعمه.. يمنحه كلمة لطيفة تصنع يومه.
أتحدث عن كل هذا ليس كي يعيش الإنسان في وهم و ينسى واقعه كلا فلست من بائعي الأوهام و الكذب و التخيلات, كلا لكن العالم المتقدم و المتطور يعتمد هذه الشكليات في العمل في الحياة في الدراسة لأنها تنتزع منك طاقة لم تكن تعلم بها و تستخرج منك ماهو مدفون بسبب الأعباء النفسية و الشك و الخوف, فتجد نفسك تجاوزت صعوبات تخيلتها من المستحيلات أن تنجز فقط ببعض التشجيع و الدعم.
طرق يستخدمها السلفيين عندما يستقطبون المشردين و المنبوذين من شباب و مراهقين و شياب و كهول, يحسسونه بقيمته التي افتقدها في دولة التي أصبحت تقيم الناس بحسب منشأهم و مسقط رأسهم, يعطونه قيمة و مكانة كان يفتقدها طوال حياته ويحسسونه بقيمته في المجتمع و وضيفته التي ينتظرونه لكي يقوم بها و أنه لا مثيل له في هذه الدنيا, وفريق كامل من الإخوة يقفون معه و يهبون لمساعدته كلما إحتاج لها و مهما كان نوعها. ربما لا توافقني في بعض أو جل الكلام لكن راجع بنفسك لماذا السلفيين منتشرين فقط في الأحياء الشعبية من العاصمة و الجنوب ومناطق مهمشة من الدولة أمثال القصرين و سيدي بوزيد وأرياف القيروان و الجنوب قفصة و تطاوين و قبلي و مدنين. إنها مناطق الدولة مغيبة فيها نعرفها فقط عند الإنتخابات وبقية أوقات السنة الدولة ممثلة بالشرطة والجيش و السجن. لذا لا تلوم أي إنسان عندما يتوجه لمن يدعمه و يحسسه بإنسانيته التي إفتقدها منذ ولادته ووجدها مع إنسان يكذب عليه و هو يعرف أنه يكذب عليه لكن تقدم الخطى معه و وجدمن يشجعه و يقف معه.
هذا مثال بسيط عن قوة الكلمة وكيف تأخذ بطريق حياتك إلى أماكن لم تتوقع أن قدماك ستطأها في حياتك من الناحيتين, في نفس السياق يمكنني إخبارك قصة بسيطة عن جزر سليمان وطريقة قطعهم الأشجار, جزر سليمان هي دولة تقع في جنوب المحيط الهادي يُقال أن سكان جزر سليمان إذا أرادوا أن يُنظفوا أرضا زراعية من الأشجار التي فيها تدري ماذا يفعلوا ؟؟
إنهم يجتمعوا حول الشجرة أعداد كبيرة منهم وماذا يفعلوا ؟؟ يقوموا بالصراخ ولعن الشجرة وسبها وإطلاق الشتائم عليها وكل ما يخطر في بالهم من كلام سيء الظاهر إنهم مجانين وبعد ذلك ماذا يحصل ؟؟
في اليوم التالي يأتون إلى الشجرة فيجدوها قد ذبلت وماتت بطريقة طبيعية لماذا ماتت؟؟ لقد قاموا بمضايقتها بالأمس شتموها وآذوا مشاعرها اكثروا من سبها فضاقت الدنيا عليها لعنوها
فكرهت الحياة ورويدا رويدا مااااااااااااتتْ. الكلمة سندان يحطم أي حاجز مهما كان حجمه و سجاد يمهد طرقا للحياة أو الموت. الكلمة و اللعن و السب و الإستهزاء قتل الشجر و النبات فمابالك بالبشر ماذا يضع في قلوبهم.
ازرع في قلب كل من تعرف زهرة .. وسيزهر قلبك أيضًا حين ترى ابتساماتهم، أو حين يذكرونها لك بعد حين.. أخبر صديقك أنك سعيد لنجاحه وأنه قادر على المزيد.. أخبري أختك أنها مشرقة الوجه اليوم.. اشكر أمك وأبيك وأخبرهما أنهما أصحاب الفضل الأول عليك... واسِ جارك المحزون وأخبره أنه قادر على تجاوز الأمر والوقوف من جديد.. أخبر من لم تره منذ فترة بشوقك إليه.. ما زلت أذكر كلمات قيلت لي منذ سنين وبعضها منذ طفولتي ابتهج لها قلبي أو حفزتني وأخرى كانت قاسية لم أنسها أبدًا أيضًا.
لكي تدرك عمق أثر الكلمة الطيبة في النفس، ابحث في ذاكرتك فستجد عشرات الكلمات الطيبة التي ما زلت تذكرها وكان لكثير منها أثر كبير في حياتك .. وستعرف اننا جميعًا بحاجة لمن يخبروننا أننا بخير.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق